← المكتبة
▭▭ صفحتان
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية لابن هشام - السهيلي- ت الوكيل - ط الكتب الإسلامية
A−
A+
6
إمام بسط سلطانه القوى على الكثير من أئمة الدين في عصره وبعد
عصره - لما ذهب إليه فى كتابه «الروض الأنف » - الْهَيْمَنَةَ على من قاموا بشيرح السيرة ، أو الحديث عنها بعده ؛ لأنه احتشد لهذا الكتاب بكل ما كان عليه من علم وذكاء ومعرفة وريفة ، فأودعه كل هذا ، فكان أشبه
بدائرة معارف » فى السيرة والتاريخ والحديث والفقه والنحو واللغة
والكتاب شرح لسيرة ابن هشام » وحسبنا أن نذكر هذا ؛ فسيرة « ابن هشام أجل من أن تُعرَّف ، فلمؤلفها - أو لمهذبها - المكانة الممتازة التي تتألق على ذرا التاريخ بآياتها الباهرة
وأنت فى هذا الكتاب تجد نفسك بين عاطفة تتوهج بالأشواق ، وعقل
يرصد أفق الحقيقة ، عاطفة قد لا يندى ظمأها إلا تهويلات الخرافات
وتهويمات الأساطير ، وعقل يستشرف الحق عُلوى السلطان ، وقد جعله الإيمان ذا رغبة في أن يكون هذا الحق في وضوحه جمال
نور زکی باهر .
صبح
ناضر ، وألقى
ثم أنت أيضاً قبل هذا تحت سلطان عقيدة هي المثل الأعلى للحق في صفائه وجماله وجلاله . عقيدة لا يلمح أحد في حقائقها الإلهية أثارةً ما من خيال يفتنه بسحره وشعره ، وإنما يرى نورا وحياة بهما يكون النور ، وتكون الحياة لكل مسلم ، لأن هذه العقيدة حق من حكيم
،
ثم أنت ـ أيضاً ـ أمام نصوص انتقلت إلينا عبر قرون . والأمانة تفرض علينا أن نبقيها كما هى ، لنعرف الحقيقة غير مشوبة بشيء . فهذا هو الواجب في تحقيق التراث ، فلا ينزع بنا الهوى إلى تحريف أو تبديل ، فنعيد مأساة التراث حين استخفت به اللعنة اليهودية ، فغيرت معالمه ، وأحالته أمشاجا