41
مقدمة المؤلف
عليه وأنا أسمع قال حدثنا إمام الحديث في عصره أبو الحسن علي بن عمر بن بن مهدي الحافظ المقري الدارقطني رضي الله عنه وأرضاه وذكر حديثاً وقال
أحمد
عقيبه : وأنا أشهد أنه لم يخلف على أديم الأرض مثله في معرفة الحديث . سألت أبا القاسم سعيد بن علي المريخاني الحافظ بكير وما رأيت مثله قلت
له :
أربعة من الحفاظ تعاصروا أيهم أحفظ ؟
فقال : من؟ قلت : الدارقطني ببغداد وعبد الغني بمصر. وأبو عبد الله بن منده بأصبهان. وأبو عبد الله الحاكم بنيسابور .
فسكت . فألححت عليه فقال :
أما الدارقطني فأعلمهم بالعلل. وأما عبد الغني فأعلمهم بالأنساب. وأما أبو عبد الله بن منده فأكثرهم حديثاً مع معرفة تامة. وأما الحاكم فأحسنهم تصنيفاً. وسمعت أبا الحسين العلوي يقول : سمعت القاضي أبا الطيب طاهر بن عبد الله الطبري الفقيه يقول : رأيت الحاكم أبا عبد الله بن نيسابور بين يدي أبي الحسن علي بن عمر الدارقطني يسأله عن أشياء فلما خرجنا من عنده قال : ما رأيت مثله . وقرأت يوماً على أبي إسحاق إبراهيم بن سعيد الحيال الحافظ بمصر جزءاً ١/٩ فقلت على العادة ورضي الله عن الشيخ الحافظ فقال : لا تقل الحافظ إنما الحافظ الدارقطني وعبد الغني . أخبرنا يحيى بن الحسين العلوي بالري وقال أخبرنا العاصي أبو الحسين أحمد بن علي بن التوزي قال أخبرنا أبو الفتح بن أبي الفوارس الحافظ قال : توفي أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني الحافظ يوم الأربعاء الثامن من ذي سنة خمس وثمانين وثلاثمائة وكان قد انتهى إليه علم هذا الشأن وما
القعدة من
رأينا مثله في الحفظ في جميع علوم الحديث والقراءات والأدب كان معين . أخبرنا الشيخ أبو غالب شجاع بن فارس الذهلي ببغداد قال أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي الحافظ قال علي بن عمر بن أحمد بن مهدي بن مسعود بن النعمان بن دينار بن عبد الله أبو الحسن الدارقطني كان فريد عصره (وربع)(*) ونسيج وحده وإمام وقته انتهى إليه علم الأثر والمعرفة بعلل الحديث وأسماء الرجال وأحوال الرواة الصدق والأمانة والثقة والعدالة وقبول الشهادة وصحة الاعتقاد مع
(*) كذا بالأصل .
دهره