← المكتبة
▭▭ صفحتان
الزيادات على الموضوعات ويسمى ذيل اللاليء المصنوعة - السيوطي - ط المعارف 01-02
A−
A+
3
مقدمة التحقيق
بسم الله الرحمن الرحيم
إنّ الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله
وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
أما بعد: فإنّ الله سبحانه وتعالى وكَّل بالسنة المطهرة أئمة الحديث ونقاده، ووفقهم لطلبها ودراستها، وأعانهم على حفظها والذود عنها، فقاموا ببيان حال الأحاديث صحة وضعفاً، وألّفوا كتباً خاصة في ذلك ككتب التخاريج وكتب الأحاديث المشتهرة وكتب الموضوعات وغيرها.
وقد صنف جمع من العلماء قديماً وحديثاً كتباً مفردة في الأحاديث الموضوعة، فبينوا عللها وكشفوا زيفها وعدم صحة نسبتها إلى النبي ؛ نصحاً للأمة وأداء
للأمانة.
ويُعَدُّ كتاب (الموضوعات للحافظ أبي الفرج ابن الجوزي رحمه الله من أجمع الكتب المؤلفة في الأحاديث الموضوعة، لذا فقد اعتنى به أهل العلم، فمنهم من
اختصره، ومنهم من تعقبه، ومنهم من ذيل عليه. إلا أنّ ابن الجوزي أكثَرَ في كتابه مِن إخراج الضعيف الذي لم ينحط إلى رتبة الوضع، كما أنه لم يستوعب، فقد فاته جملة كبيرة من الأحاديث الموضوعة التي يذكرها في كتابه.
قال الحافظ ابن حجر: ولو انتدب شخص لتهذيب الكتاب، ثم لإلحاق ما فاته لكان حسناً)) .
(۱) نقله السخاوي في فتح المغيث (٢٥٦/١).