5
صديق ، وفلان لك عدو ، قال : فقلت لها : من أين علمت يا أمه ؟ قالت : كان فلان وفلان ، فذكرت فيهم يحيى بن سعيد ، يجيئون مسلمين فيعزوني ويقولون : إصبري ، فلو قدم عليك سرك الله عز وجل بما ترين به . فعلمت أن هؤلاء محبوك وأصدقاؤك ، وفلان وفلان إذا جاؤوا يقولون لي : اكتبي إليه ، وضيقي عليه ، واحرجي عليه ليقدم
عليك . هذا أو نحوه
وهذا ما يبرر
. (1)
مكانة الأم ، وما تمتعت به من رجاحة عقل ، وبعد
نظر ، وحسن تقدير للأمور مما ترك أحسن الأثر في تربية ابنها وتنشئته ،
رحمها الله .
طلبه للعلم :
لا نعرف شيئاً عن بدء دراسته بالتحديد ، لكنا نعلم أنه روى عن والده الذي توفي سنة ١٧٨ هـ كما أنه روى عن حماد بن زيد الذي مات سنة ١٧٩ هـ (٢)
وقال بعض المحدثين : إنه لما كتب عن حماد بن زيد كان صغيراً ،
ومن المؤكد أن عمره كان حينذاك أقل من العشرين .
قال جعفر بن محمد الصائغ : « اجتمع عفان وابن المديني وأبو بكر ابن أبي شيبة ، وأحمد بن حنبل ، فقال عفان : ثلاثة يضعفون في ثلاثة : علي في حماد ، وأحمد في إبراهيم بن سعد ، وأبو بكر في شريك ، فقال علي : وعفان في شعبة .
(۱) ( تهذيب الكمال » . ٤٩ - ١ ب ؛ ايضا في « تاريخ بغداد »
•
٤٦٢:١١
(۲) « تهذیب » ۳ : ۱۱