4
في الأول غالباً ، أَسْتَغْنِى عَن التَّنْبِيهِ عَلَيهِ بِخِلَافِ غَيْرِهِ ، فَلَابُدَّ مِنْ تَعْيِينِ مَحَلَّ التَّثْلِيثِ مِنْهُ
فالكَلِمَةُ المَذْكُورَةُ بِلَا تَقْبِيدٍ مُثَلَّثَةُ الأَوَّلِ ، وَمَحَلُّ التَّثْلِيثِ مِنْ غَيْرِها يَتَبَيَّنُ حِينَ يُعَيَّنُ هَذَا إِنْ كَانَتِ الكَلِمَةُ أسْمَا فأَمَّا الفِعْلُ فَلَيْسَ إِخْلَاؤُهُ مِنَ التَّقييد مُخِلاً ؛ لِأَنَّ غَيْرَ عَيْنِهِ لا
يكُونُ للتَّثْلِيثِ مَحَلا
وسَوْفَ يَرِدُ جَمِيعُ ذلِكَ عَلَى الحُرُوفِ مُرَتِّباً ، وبِحَسَب
عَدَدِها مبوباً .
والمعتبر في التبويب ما حازَ الأَوَّلِيَّةَ مِنَ الحُرُوفِ المَزِيدَةِ أَوِ الأصْلِيَّة ، وذلِكَ بعدَ تَقْدِيم باب يَتَضَمَّنُ ماثلتَ وَلَمْ تَخْتَلِفْ معانِيهِ فإِنَّ أيضا مَطْلُوبٌ مَرْغُوبٌ فِيهِ . وقَدْ أَخْرَ مِنْهُ إِلَى الْمُخْتَلِفِ المَعَانِي ما يَتَكَمَّلُ أَحَدُ وُجُوهِهِ ثَلَاثَةَ مَبَانٍ ، إِذْ لَوْ ذُكِرَ هُنَا لَزِمَ التَّكْرَارُ وفات مانُويَ مِنَ الاخْتِصارِ
ومِنَ اللَّائِقِ بِالإِيْجَازِ أَنْ أَقْتَصِرَ فِي إِيرَادِ كَلَماتِ هَذَا الباب على لفظ واحِدٍ ؛ إيثارا للتَّخْفِيف ، واكتفاءً بسابق التعريف . وحَيْت لَمْ يَكُنْ اللَّبْسُ مَأْمُونَاً ، جُعِلَ التَّقْيِيدُ بالكَلِمَةِ مَقْرونا ؛ حَتَّى لا يُعْدَمَ
تَقْرِيبٌ ، ولا يُوقَعَ فِيمَا يُرِيبُ
فلذلِكَ أذْكُرُ فِى هذا الباب ماتُلتَ أَوَّلُهُ ثُمَّ ماثلتَ عَيْنُهُ مِنَ الأَسْمَاءِ ثُمَّ مِنَ الأَفْعالِ . ثُمَّ ماتُلكَ أَوَّلُهُ وثَالِثه ، وبِذَلِكَ يَتِمُّ
الباب