← المكتبة ▭▭ صفحتان
الإتباع والمزاوجة - ابن فارس - ط الخانجي
أحمد بن فارس الغريب والمعاجم ولغة الفقه
A− A+
9
ومن قصر الآداب على زمان معلوم ، ووقفها على وقت محدود ؟ وله لا ينظر الآخر مثل ما نظر الأول ، حتى يؤلف مثل تأليفه ، ويجمع مثل جمعه ، ويرى في كل ذلك مثل رأيه ؟ وما تقول لفقهاء زماننا ، إذا نزلت بهم من نوازل الأحكام نازلة لم تخطر على بال من كان قبلهم ؟ أو ما علمت أن لكل قلب خاطرا ، ولكل خاطر نتيجة ؟ ولمه جاز أن يقال بعد أبي تمام » مثل شعره ، ولم يجز أن يؤلف مثل تأليفه ؟ ولمه حجرت واسعاً ، وحظرت مباحا ، وحرمت حلالا ، وسددت طريقاً مسلوكا ؟ وهل « حبيب » إلا واحد من المسلمين ، له مالهم ، وعليه ما عليهم ؟ ولمه جاز أن يعارض الفقهاء في مؤلفاتهم ، وأهل النحو في مصنفاتهم ، والنظار في موضوعاتهم ، وأرباب الصناعات فى جميع صناعاتهم ، ولم يجز معارضة أبي تمام في كتاب شد عنه في الأبواب التي شرعها فيه ? أمر لا يدرك ، ولا يدرى قدره . . . ولو اقتصر الناس على كتب القدماء ، ، لضاع علم كثير ، ولذهب أدب غزير، ولضلت أفهام ثاقبة ، ولكلت ألسن لسنة ، ولما توشى أحد الخطابة ، ولا سلك شعباً من شعاب البلاغة ، ولمجت الأسماع كل مردود مكرر ، وللفظت القلوب كل مرجع ممضغ . وحتام لا يسأم : وإلى متى : لو كنت من مازن لم تستبح ابلى صفحنا عن بني ذهل ولمه أنكرت على العجلى معروفا ، واعترفت الحمزة بن الحسين ما أذكره على أبي تمام في زعمه أن في كتابه تكريراً وتصحيفاً، وإيطاء واقواء ، ونقلا لأبيات ۱۰