10
*
*
*
*
*
الجاسوس على القاموس
اذا عاب النساء ونى و عجز * عن الابطال في نيل المراتب فذاك العيب جلت عنه شانا * فان لامرها تعنو المناصب و لا عجب اذا زادت عليهم * فان الزيد للتأنيث واجب كأني حين امدحها ارى من * سواد النفس انوار الكواكب فت بهرني عن الاكثار منه * و احذر ان تخلاء شوائب تبارك من براها من كمال * تنزه عن مقانة المعايب
*
ودامت ملجأ لمن اجتداها * مدى الاحقاب يزخر بالرغائب
فائرى فى هذا العصر كريما يماثلهما * ولا فاضلا يفاضلها * فهما نيرا الهند بل قرا النمرق و الغرب * يستمد العافى من جدواهما على البعد و القرب * فلا يمنع كرمهما بعد مدى * ولا فرق طلمبة اوجدا * بل الجميع ينالون من فضلهما حظا وافيا * ورزقاً كافيا * ودواء شافيا * ادام الله تعالى دولتهما بالعز والاقبال * على ممر الايام والليال * والشهور و الاحوال . آمين
ثم انى بعد ان استميح الاجازة من اهل اللغة الذين يهمهم تهذیب دواوينها و ابراز مستورها و مكنونها اقول ان من اعظم الخلال * و اشهر الزلل * فى كتب اللغة جميعا قديمها وحديثها و مطولها و مختصرها ومتونها وشروحها وتعليقاتها وحواشيها خلط الافعال الثلاثية بالافعال الرباعية و الخماسية والسداسية و خلط مشتقاتها فربما رأيت فيها الفعل الخماسي و السداسي قبل الثلاثى و الرباعى او رأيت احد معانى الفعل في اول المادة وباقي معانيه في آخرها ففي مادة عرض التى هى فى الناموس اكثر المواد اشتقاقا و تدعبا ذكر الجوهرى المعارضة التي بمعنى المقابلة بعد المعارضة التى بمعنى المجانية بثلكة وثلين سطرا وصاحب الناموس او رد احتمل الصنيعة اى تقلدها في اول المادة ثم احتمل اى اشترى الجميل للشئ المحمول من بلد الى بلد في آخرها وبنهما أكثر من ثلثين سطرا والشارح اورد في تاج العروس اختلج بمعنى تحرك بعد اختلج بمعنى نكم بنحوستة وخمسين سطرا ولهذا انسح مطالعى كتب اللغة أن لا يقتصروا على فهم اللفظ في موضع واحد بل لا بد لهم ان يطالعوا المانة من أولها الى آخرها لا جرم ان هذا التخليط والتشويش فى ذكر الالفاظ ليذهب بصبر المطالع ويحرم من الفوز بالمطلوب فيعود حارًا بارا * بيان ذلك اذا اردت ان تبحث في القاموس مثلا عن اعرض عنه لزمك ان تقرأ كل ما ورد فى مادة عرض من اولها الى آخرها في بك اولا عرض و اعترض وعارض واستعرض او العكس ثم اسماء فقهاء ومحدثين وحيوانات وجبال وانهار وحصون قبل ان تصل الى اعرض وربما لم يكن ذكره مستوفى في موضع واحد فترى في موضع اعرضه وفى موضع آخر اعرض ع: وهلم جرا فذا رأى
المطالع