10
۱۰
البعد وفيه
على خان وهذا ميرزا زاكى وهذا ميرزا كافى فلما سمعت بذكر معيار قمت على قدمی فصافحني هو ومن معه ورحبوا بي ومعيار الممالك هو وزير الشاه كرجي الاصل من موالى شاه حسين ثم قالوا لي تفضل لملاقات الشاه فرضوا السجف الذى فى وسط الرواق فبان ورائه رواق آخر بينهما أذرع فأوقفونى هناك وقالوا اذا وقفنا قف واذا مشينا أمش فأخذنا ذات اليسار فانتهى الرواق واذا يبرقع واسع يحيط به رواق يرى من البعد و من الخيام كثير لنسائه وحرمه فنظرت الى خيمة الشاه واذا هو عني غلوة سهم جالس على كرسى عال فلما وقع نظره على صاح بأعلى صوته مرحبا يعبد الله أفندى أخبرني أحمد خان يعنى أحمد باشا يقول إلى أرسالة اليك عبد الله أفندى ثم قال لى تقدم فتقدمت نحو عشر خطوات وعن يميني و الخانات وعن يسارى عبد الكريم بيك ثم قال تقدم فتقدمت مشمل الأول ووقفت ولم يزل يقول لى تقدم وأنا أتقدم خطا صغاراً حتى صرت منه
جميع
مقدار
قريبا نحو خمسة أذرع فرأيته رجلا طويلا كما يعلم من جلسته قلنسوة مربعة بيضاء كقلا نس العجم وعليه عمامة من المرعز مكللة بالدر
واليواقيت والألماس وسائر نفائس الجواهر وفي عنقه قلائد در وعلى عضده كذلك والدر والألماس واليواقيت محيطة على رقعة مربوط
المتقدمة
بعضده ويلوح على وجه أثر الكبر وتقدم السن حتى أن أسنانه الم ساقطة فهو ابن ثمانين عاما تقريبا ولحيته سوداء مصبوغة بالوسمة لكنها حسنة وله حاجبان مقوسان مفروقان وعينان يميلان الى الصفرة قليلا أنهما حسنتان والحاصل أن صورته جميلة فحين ما وقع نظرى عليه زالت عن قلبي وذهب عنى الرعب مخاطبني باللغة التركمانية خطابه الاول وقال لي
."