7
الوجه الثاني ان ابن حزم صرح في كتابه طوق الحمامة
بما يلزم منه القدح فيه وذلك في قصتين احداهما ذكر انه عشق جارية نشأت في دار هم لبعض من في دارهم من النساء وانه سعى عامين او نحوهما بابلغ السعي ان تجيبه بكلمة غير ما يقع في الحديث الظاهر الى كل سامع وانه ما وصل من ذلك الى شيء وانه كان يتعرض مرة للدنو منها فتنفر منه وتبعد عن قربه وانه حضر غناءها وضربها بالعود ، قال فلعمري لكان المضراب انما يقع على قلبي ومانسيت ذلك ولاانساه الى يوم مفارقتي للدنيا ، قال وهذا اكثر ما وصلت اليه من التمكن من رؤيتها وسماع كلامها وفي ذلك اقول :-
لا تلمها على النفار ومنع الوصل ما هذا لها بنكير. ثم ذكر انه كانت عندهم جنازة وانه رأى تلك الفتاة التي عشقها وقد ارتفعت الواعية - يعني اصوات النوائح - قائمة في المأتم وسط النساء في جملة البواكي والنوادب وانها جددت احزانه، ثم ذكر انه خرج من قرطبة وانه رجع اليها سنة تسع واربعمائة فراى تلك الفتاة وقد تغيرت محاسنها - وذكر كلاماً قال في آخره - واني لو نلت منها اقل وصل الخواطت طربا