← المكتبة ▭▭ صفحتان
أحكام المساجد في الشريعة الإسلامية - الخضيري - ط الفضيلة
إبراهيم صالح الخضيري بحوث ومسائل
A− A+
8
المساجد وثمة نصوص أخرى تبين أن راحة المؤمن في المسجد (۱)، وأن هي مجامع الأمة وملتقى الأئمة وهي التي تتفاضل بقدر ما جعله الله لها من المكانة . فالمسجد الحرام أفضلها، ثم المسجد النبوي، ثم الأقصى، الذي قال الله فيه : ﴿ سَبحَانَ الَّذِي أَسْرَى بعبدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَا الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لنريه من آياتنا إنَّه هو السميع البصير ) (٢ ثم إن المساجد تتفاضل بقدمها، ثم بما ينتج عنها من خير، فالمسجد الذي به دروس علمية أفضل من غيره . وهكذا تجد أن المسجد هو مدرسة الإسلام الأولى. ومما لا شك فيه : أن رسالة المسجد في الإسلام تشمل جميع جوانب الحياة. ولقد أدت المساجد في القرون الأولى رسالتها على خير وجه، ثم انحسرت قليلاً، وبدأت في الآونة الأخيرة دعوات طيبة مباركة تلاقي صدى جيداً في الأمة الإسلامية لإعطاء المسجد رسالته في الحياة واستجابة لهذه الدعوة، ولعظمة المسجد في الإسلام وأهميته قد اخترت هذا البحث؛ (أحكام المساجد في الشريعة الإسلامية ) (۳). ولأن هذا الموضوع لم يبحث بشكل وابن ماجه والدارمي وابن منيع وابن مردويه عن أبي سعيد مرفوعاً، وقال الترمذي : حسن غريب، وصححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم وفي لفظ له : ( إذا رأيتم الرجل يلزم المسجد فلا تحرجوا أن تشهدوا له أنه مؤمن . (۱) انظر : كشف الخفاء والإلباس (٣٦٣/٢) ، وانظر: الفتاوى لابن تيمية ( ٣٩/٣٥)، وبدائع الفوائد (٨٢/٤). (۲) سورة الإسراء : الآية ). (۳) وقد نال به الباحث درجة الماجستير من كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض عام ١٤٠٦هـ.