10
۱۰
الكبائر فأمره إلى الله : إن شاء عذب وإن شاء غفر له » ، « فإن ارتد عن الاسلام ومات مرتداً كان في النار » ، « فالسيئات تحبطها التوبة ، والحسنات
،
تحيطها الردة » و « من غفر له لم يعذب ومن لم يغفر له عذب ، وهذا مذهب الصحابة والسلف والأئمة » » و « من كان له حسنات وسيئات فإن الله لا يظلمه بل من يعمل مثقال ذرة خيراً يره ، ومن يعمل مثقال ذرة شراً یره »
ولابد قبل ذلك كله من معرفة الحق والفقه في دين الله لتطابق الأحكام الأحوال ؛ فلا نظلم أحداً ، ولا نفرط في حق احد . فحكم أئمة الناس غير حكم عامتهم وفي ذلك يقول ابن تيمية رحمه الله : « فالمتأول والجاهل والمعذور ليس حكمه حكم المعاند والفاجر بل قد جعل الله لكل شيء قدراً » معتمداً في ذلك الرأي على قوله تعالى : ﴿ وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا وقول النبي في الصحيحين : « ما أحد أحب إليه العذر من الله من أجل ذلك أرسل الرسل
مبشرين ومنذرين »
. «<
ويعلن ابن تيمية رأيه صراحةً في أمور التكفير ، والتفسيق ، والعصيان ،
6
فيقول : « إني من أعظم الناس نهياً عن أن ينسب معين إلى تكفير ، وتفسيق ومعصية إلا إذا قد علم أنه قد قامت عليه الحجة الرسالية التي من خالفها كان كافراً تارة ، وفاسقاً أخرى ، وعاصياً أخرى ، وإني أقرر أن الله قد غفر لهذه الخطأ فى المسائل الخبرية القولية والمسائل
الأمة خطأها وذلك يعم
«<
فعلى دعاة الاسلام وشبابه أن يعوا هذه الحقائق والأحكام ؛ وهم أكثر الناس حاجة لمعرفتها والإحاطة بمراميها والأخذ بها بكل حكمة وروية ، وأن ينظروا إليها مجتمعة غير مجزأة فمن اجتزأ من الاسلام أحكاماً وأضرب عن أحكام لم يسر إلا في طريق ملتوية تقود إلى تجارب مخفقة كتلك التجارب التي تبرز بين الحين والآخر على الساحة الإسلامية، فيتخذها المعاندون في الأرض ذريعة لضرب الحركة الاسلامية والتنكيل بأهلها تشريداً وتعذيباً وقتلاً
•
هم