← المكتبة ▭▭ صفحتان
أسباب النزول - الواحدي - ت الحميدان - ط الإصلاح
علي بن أحمد الواحدي النيسابوي أبو الحسن علوم القرآن
A− A+
10
القول في أول ما نزل من القرآن أخبرنا أبو إسحاق أحمد بن إبراهيم المقري قال: أخبرنا عبد الله بن حامد الأصفهاني قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسن الحافظ قال : حدثني محمد بن يحيى قال حدثنا عبدالرزاق عن معمر عن ابن شهاب الزهري قال : أخبرني عروة، عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: «أول ما بدی به رسول الله من الوحي الرؤيا الصادقة في النوم، فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح ، ثم حُبب إليه الخلاء، فكان يأتي جراء فيتحنث فيه - وهو التعبد الليالي ذوات العدد ويتزوّد لذلك، ثم يرجع إلى خديجة فيتزود لمثلها، حتى فجأه الحق وهو في غار حراء، فجاءه الملك فقال: «اقرأ»، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فقلت ما أنا بقارىء»، قال: فأخذني فغَطَّني حتى بلغ الجهد ثم أرسلني فقال : اقرأ فقلت ما أنا بقارىء، فأخذني فغطني الثانية حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني ، فقال :اقرأ : فقلت : ما أنا بقارىء، فأخذني فغطني الثالثة حتى بلغ مني الجهد فقال : اقْرَأَ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ حتى بلغ مَا لَمْ يَعْلَم ) (۱)) ، فرجع بها ترجف بوادره حتى دخل على خديجة، فقال: «زملوني»، فزملوه حتى ذهب عنه الروع، فقال: «يا خديجة ما لي؟» وأخبرها الخبر، وقال: «قد خشيت عليّ»، فقالت له : كلا أبشر، فوالله لا يخزيك الله أبداً، إنك لتصل الرحم وتصدق الحديث، وتحمل الكل، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق» رواه البخاري عن يحيى بن بكير، ورواه مسلم عن محمد بن رافع كلاهما عن عبدالرزاق. مني ، (۱) سورة العلق : الآيات ١ - ٥