24
مَاهُوا الاعجاز وَمَا مَقاصِده ؟
القرآن بيان ومعجزة :
المعجزة : أمر خارق للعادة . مقرون بالتحدى ، سالم عن المعارضة .. فخرق العادة يعني جريانه على غير ما ألف الناس .. والاقتران بالتحدى يقصرها على الرسل المبلغين عن الله ، إذ هو وحده الذي يملك قطع حجة الجاحدين والسلامة من المعارضة تعزل الشعوذة التي تبدو في ظاهرها خرقاً للعادة
إلا
وقد اقتضت سنة الله فى خلقه أن يؤيد رسله بالآيات التي هي المعجزات بالمعنى الاصطلاحى فى مواجهة تحديات الجاحدين الذين ينكرون رسالات الله عناداً واستكباراً ، تحت سلطان الترف وتسفل الإدراك من جهة ، ومن جهة أخرى لإمداد المؤمنين على مدى الزمن بطاقات من قوة اليقين ، ونور البصيرة ، وثبات القلوب في مواجهة التحديات المادية الهائلة التى يهاجم بها المعاندون المؤمنين في ميدان الفكر وفى ميدان الحرب على السواء . وذلك أننا استقصينا التاريخ الدينى كله فما وجدنا الجاحدين المترفين المستكبرين الذين لصقوا بالتراب : وأعماهم الهوى عن الخضوع للحجة والبيان . ولا يستبعد أن يكون قد وقر في قلوب هؤلاء الجاحدين المعاندين وميض من الاقتناع بصحة ما جاء به الرسل ، ولكنهم في سبيل الشهوات التي أحاطت بهم من كل جهاتهم ، وغلفت كل مشاعرهم فأطاحت بإنسانيتهم ، جهروا بالنكران ، واصطنعوا له الحجة الساقطة ، تماماً كما هو حادث الآن فى أوساط الشيوعية اليهودية التي تهدد العالم بالدمار في سبيل إقامة المادية الإلحادية : ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ
۲۷