← المكتبة ▭▭ صفحتان
إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - البنا الدمياطي - ط العلمية
أحمد بن محمد بن عبد الغني الدمياطي علوم القرآن
A− A+
6
مقدمة إخواني فاستخرت الله تعالى وشرعت فيه مستعيناً به تبارك وتعالى فجاء بحمد الله تعالى على وجه سهل يمكن ويتيسر معه وصول دقائق هذا الفن لكل طالب مع الاختصار الغير المخل ليسهل تحصيله مع زيادة فوائد وتحريرات تحصلت حال قراءتي على شيخنا المفرد بالفنون، وإنسان العيون محقق العصر أبي الضياء نور الدين على الشبراملسي (1) رحمه الله تعالى وهو مرادي بشيخنا عند الإطلاق فإن أردت غيره قيدت ثم جنح الخاطر لتتميم : الفائدة بذكر قراءة الأربعة وهم: ابن محيصن واليزيدي والحسن، والأعمش، وإن اتفقوا على شذوذها لما يأتي إن شاء الله تعالى من جواز تدوينها والتكلم على ما فيها (وسميت) مجموع ما ذكر من التلخيص وما ضم إليه بإتحاف فضلاء البشر بالقراآت الأربعة عشر . أو يقال : منتهى الأماني والمسرات في علوم القرآآت وأرجو من الله تعالى متوسلاً إليه برسوله سيدنا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم وعلى آله وصحبه عموم النفع به . وأن يسهله على كل طالب إنه جواد كريم رؤوف رحيم . وهذه مقدمة ذكرها مهم قبل الخوض في المقصود (۲) ليعلم أن علم القراءة علم يعلم منه اتفاق الناقلين لكتاب الله تعالى واختلافهم في : الحذف والإثبات والتحريك والتسكين والفصل والوصل وغير ذلك من هيئة النطق والإبدال وغيره من حيث السماع أو يقال: علم بكيفية أداء كلمات القرآن واختلافها معزواً لناقله . والنقل . عه : كلمات القرآن حيث يبحث فيه عن أحوالها كالمد والقصر، وموضوعه و استمداده: من السنة ، والإجماع وفائدته : صيانته عن التحريف والتغيير مع ثمرات كثيرة ، ولم تزل العلماء تستنبط من كل حرف يقرأ به قارىء معنى لا يوجد في قراءة الآخر، والقراءة حجة الفقهاء في الإستنباط، ومحجتهم في الاهتداء مع ما فيه من التسهيل على الأمة . وغايته : معرفة ما يقرأ به كل من : أئمة القراء . والمقرىء من علم بها أداء ، ورواها مشافهة، فلو حفظ كتاباً امتنع عليه إقراؤه بما (۱) هو شيخ مؤلف هذا الكتاب رحمهما الله تعالى . [1] . (لم أعثر له على ترجمة فيما توفر لدي من مراجع). (٢) أي أكثر القراء يمهدون بمقدمة قبل الخوض في غمار القراءات ووجوهها وكل ما يتعلق بها . خلافات . [1] .