18
ونهاراً أفضل من الجهاد الذي لم يذهب فيه نفسه وماله وعن أحمد : ليس يشبه الحج شيء للتعب الذي فيه ولتلك المشاعر وفيه مشهد ليس في الإسلام مثله . عشية عرفة وفيه إنهاك المال والبدن ، وعن أبي أمامة أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم أي الأعمال أفضل ؟ قال : « عليك بالصوم فإنه لامثل له » رواه أحمد وغيره بسند حسن، وقال الشيخ : قد يكون كل واحد أفضل
في حال لفعل النبي صلى الله عليه وسلم وخلفائه بحسب الحاجة والمصلحة ، ومثله قول أحمد : انظر ما هو أصلح لقلبك فافعله ورجح أحمد فضيلة الفكر على الصلاة والصدقة فقد يتوجه منه أن عمل القلب أفضل من عمل الجوارح وأن مراد الأصحاب عمل الجوارح ويؤيده حديث : «أحب الأعمال إلى الله الحب في الله والبغض في الله » وحديث « أوثق عرى الإيمان » .
وآكد التطوع الكسوف ثم الوتر ثم سنة الفجر ، ثم سنة المغرب بقية الرواتب ، ووقت صلاة الوتر بعد العشاء إلى طلوع الفجر ، والأفضل آخر الليل لمن وثق بقيامه ، وإلا أوتر قبل أن يرقد وأقله ركعة وأكثره إحدى عشرة ، والأفضل أن يسلم من ركعتين ثم يوتر بركعة وإن فعل غير ذلك مما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم فحسن ، وأدنى الكمال ثلاث ، والأفضل بسلامين ويجوز بسلام واحد ، ويجوز كالمغرب .
والسنن الراتبة عشر ، وفعلها في البيت أفضل وهي ركعتان قبل الظهر
وركعتان بعدها وركعتان بعد المغرب وركعتان بعد العشاء وركعتا الفجر .
ويخفف ركعتي الفجر ويقرأ فيهما بسورتي الإخلاص ، أو يقرأ في الأولى بقوله تعالى : « قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا » (۱) الآية ، التي في البقرة ،
(۱) سورة البقرة الآية : ١٣٦
- ۱۹ ۰
-