← المكتبة ▭▭ صفحتان
المحرر في الفقه ومعه النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر لمجد الدين ابن تيمية - ابن تيمية 1-2
مجد الدين ابن تيمية - ابن مفلح المقدسي فقه حنبلي
A− A+
10
من الْخُبُثِ والخبائث ، ولا يصحبه ما فيه : اسم الله ، إلا من عُذْرٍ . ويعتمد على رجله اليسرى ، ولا يتكلم ، ولا يمكث فوق الحاجة . فإذا فرغ مسح ذكره ونَشَرُهُ ثلاثاً . فإذا خرجَ قَدَّمَ رجله اليمنى ، ثم قال « غفرانك ، الحمد لله الذى أذهب عنى الأذى وعافاني ) ويبعد في الفضاء ويستتر ويطلب مكانا رخوا ، ولا يستقبل الشمس ولا القمر ، ولا يبول فى شق ولا سَرَب ، ولم أجد أحدا منهم ذكر التحريم ، مع أن دليلهم يقتضيه ، وعن الإمام أحمد ما يدل عليه ، قال صالح : سألت أبي عن الكلام في الخلاء ؟ قال : يكره ، وقال إسحاق بن إبراهيم : سألت أحمد عن الكلام في الخلاء ؟ قال : لا ينبغي له أن يتكلم . قوله : ( ولا يمكث فوق الحاجة » كذا عبر جماعة ، وعر جماعة بالكراهة ، وهذه المسألة هى مسألة كشف العورة خلوة لغير حاجة ، وفيها ثلاث روايات : التحريم ، والكراهة ، والجواز . لكن هنا يتعين نفى الجواز لأمر اختص به هذا الموضع ، و به يعرف قوة الكراهة أو التحريم . قوله : « ولا يستقبل الشمس ولا القمر » كذا عبر جماعة ، وعبر جماعة بالكراهة، ولم يذكر بعضهم هذه المسألة ، مع شهرتها ، فلعله لم يرها ، والكراهة تفتقر إلى دليل ، والأصل عدمه ، وظاهر قول النبي صلى الله عليه وسلم : « ولكن شرقوا أو غربوا » يدل على عدمها . وقطع أبو الفرج الشيرازي المقدسي في كتابه الإيضاح بالتحريم . قوله : « ولا يبول فى شق ولا سرب » كذا عبر جماعة ، وصرح جماعة بالكراهة، ولا فرق بين أن يكون قم بالوعة ، أو غيرها . صرح به الأزجي في النهاية وفى الرعاية.