← المكتبة
▭▭ صفحتان
المحرر في الفقه ومعه النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر لمجد الدين ابن تيمية - ابن تيمية 1-2
A−
A+
4
قلتان ، ولا يطهر مادون القلتين . إلا بإضافة قلتين إليه ، مع زوال تغيره ،
ويتخرج التطهير بإضافة مادون القلتين فيهما .
كتاب الطهارة
قوله في المحرر ) ويتخرج التطهير بإضافة ما دون القلتين فيهما » يعنى : إذا كان الماء النجس قليلا أو كثيرا ، فأضيف المطهر إلى كثير نجس، فأكثر الأصحاب على أنه لا يطهر ، وذكر بعضهم تخريجا ، وبعضهم وجها ، وبعضهم في بعض مصنفاته وجها ، وفى بعضها تخريجا ؛ وأيا ما كان : فأصله مسألة زوال التغير بنفسه، وقطع في المستوعب بهذا القول ، وعلله بأنه لو زال بطول المكث طهر . فأولى أن يطهر بزواله بمخالطته لما دون القلتين ، فخالف فى هذه الصورة أكثر الأصحاب ، كما أنه قطع في الصورة الثانية بما قطع به أكثر الأصحاب في أنه لا يطهر . وإن أضيف القليل المطهر إلى قليل نجس ، و بلغ المجموع قلتين . فأكثر الأصحاب ، أو كثير منهم : لم يحك في هذه الصورة خلافا فى أنه لا يطهر ، وأظن منهم الشيخ مجدالدين صاحب المحرر في شرح الهداية ، وذكر بعضهم لما حال (۱) وقوع النجاسة في الصورة الأولى . فقد حكى فى عموم خبر القلتين بخلاف هذه الصورة وجها، وبعضهم تخريجا أنه يطهر ، إلحاقا وجعلا لكثير بالانضمام ، كالكثير من غير انضمام ، وحرروه قياسا ، فقالوا : لأنه ماء كثير ، غير متغير بالنجاسة . فكان طاهراً ، كما لو وقعت فيه ابتداء ، وهو كثير ولم تغيره ؛ أو زال تغيره بنفسه ، واحتجوا بخبر القلتين ، وعلى هذا قد يخرج طهارة قلة نجسة إلى مثلها ، وقد يفرق بينهما ، وأظن بعض الأصحاب صرح به . والذي نص عليه الإمام أحمد رحمه الله : أنه لا تطهر قلة نجسة إلى مثلها ، وذكر في الكافى تخريج طهارة قلة نجسة إلى مثلها . (1) كذا في الأصل . ولعل الصواب «كحال »