34
-
- ۳۳ -
وإذا أصابَ الخف نجاسة لها جرم كالرَّوْثِ فَجَفَ فَدَ لَكَهُ بالأَرْضِ جَازَ (مز) والرطب ومالاجرم له كالخمر لا يجوز فيه إلا الغسلُ ، وَالسَّيْفُ والمرآة يكتفى بمنحهما (ز) فيهما ، وإذا أصَابَتِ الأرْضِ نجاسة فذهب أثرها جازت (زف) الصَّلاةَ عَلَيْها دون التيمم
وفي الفتاوى : مرارة كل شيء كبوله فى الحكم ، وإذا اجتر (۱) البعير فأصاب ثوب إنسان فحكمه حكم سرقينه لوصوله إلى جوفه كالماء إذا وصل إلى جوفه حكمه حكم بوله . قال ( وإذا أصاب الخف نجاسة لها جرم كالروث ) والعذرة ( فجف فدلكه بالأرض جاز ، والرطب وما لاجرم له كالخمر ( والبول ) لا يجوز فيه إلا الغسل ) وهذا عند أبي حنيفة . وقال أبو يوسف : يجزئ المسح فيهما إلا البول والخمر . وقال محمد : لا يجوز فيهما إلا الغسل كالثوب ، ولأبي يوسف إطلاق قوله عليه الصلاة والسلام (۲) ( إذا أصاب خف أحدكم أو نعله أذى فليدلكهما فى الأرض وليصل فيهما ، فان ذلك طهور لهما ، من غير فصل بين اليابس والرطب والمستجد وغيره وللضرورة العامة ، وعليه أكثر المشايخ ؛ لأبي حنيفة هذا الحديث إلا أن الرطب إذا مسح بالأرض يتلطخ به الخف أكثر مما كان فلا يطهره بخلاف اليابس ، لأن الخف لا يتداخله إلا شيء يسير وهو معفو عنه ، ولا كذلك البول والخمر لأنه ليس فيه ما يجتذب مما على الخف فيبقى على حاله ، حتى لو لصق عليه طين رطب فجف ثم دلكه جاز كالذى له جرم ، يروى ذلك عن أبي يوسف ، وبخلاف الثوب لأنه متخلل فتتداخله أجزاء النجاسة فلا تزول بالمسح فيجب الغسل . قال ( والسيف والمرآة يكتفى بمسحهما ( فيهما لأنهما لصلابتهما لا يتداخلهما شيء من النجاسة فيزول بالمسح . قال ( وإذا أصابت الأرض نجاسة فذهب أثرها جازت الصلاة عليها دون التيمم ) لأن طهارة الصعيد ثبتت شرطا بنص الكتاب فلا يتأدى بما ثبت بالحديث . وقال زفر :
(1) كل حيوان يجتر يكون له كرش ، وما لاكرش له لا يجتر ، وجرة البعير هي يصعد من جوفه إلى فيه . (۲) حديث الخف خرجه الزيلعي صاحب نصب الراية بغير ذلك اللفظ ؛ ونص عبارته : وأما حديث الخدري فرواه أبو داود عن موسى بن إسماعيل عن حماد بن سلمة عن أبي نعامة السعدى عن أبى نصرة عن الخدري قال « بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلى بأصحابه إذ خلع نعليه فوضعهما عن يساره ، فلما رأى القوم ذلك ألقوا نعالهم ، فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ما حملكم على إلقائكم نعالكم ؟ قالوا : رأيناك ألقيت نعليك فألقينا نعالنا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن جبريل أتاني فأخبرني أن فيهما قذرا وقال : أى رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا جاء أحدكم إلى المسجد فلينظر ، فإن رأى في نعليه قذرا أو أذى فليمسحه وليصل فيهما ) .
٣ - الاختيار - أول