← المكتبة ▭▭ صفحتان
الإختيار لتعليل المختار - الموصلي - ت أبو دقيقة - ط العلمية 01-05
عبد الله بن محمود بن مودود الموصلي فقه حنفي
A− A+
39
-YA- وقت الفجر إذا طلع الفجر الثانى المُعترض إلى طلوع الشمس ، وَوَقتُ الشَّمْسِ الظهر من زوال الشمس إلى أن يَبْلُغَ الظَّل مثليه (سم ف) سوى في الزَّوَالِ ، 3 • ه بني الإسلام على خمس : شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وحج البيت ، وصوم رمضان ، وعليها إجماع الأمة وسبب وجوبها الوقت بدليل إضافتها إليه ، وهى دلالة السببية ، كحد الزنا ، وكفارة اليمين ، ويجب في جزء من الوقت مطلق للمكلف تعيينه بالأداء ، إلا أنه إذا لم يصل حتى ضاق الوقت تعين ذلك الجزء للوجوب حتى لو أخرها عنه أثم ، لأنه تعالى أمر بالصلاة فى مطلق الوقت فلا يتقيد بجزء معين . قال ( وقت الفجر إذا طلع الفجر الثانى المعترض إلى طلوع الشمس ) الفجر فجران : كاذب ، وهو الذي يبدو طولا ثم تعقبه ظلمة ، فلا يخرج به وقت العشاء ، ولا يحرم الأكل على الصائم . وصادق ، وهو البياض المعترض في الأفق ، فيحرم به السحور ، ويدخل به وقت الفجر . قال عليه الصلاة والسلام « لا يغرنكم أذان بلال ولا الفجر المستطيل ، ولكن الفجر المستطير » . وعن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إن للصلاة أولا وآخرا (۱) وإن أول وقت صلاة الفجر حين يطلع الفجر، وآخر وقتها حين تطلع الشمس ) . قال ( ووقت الظهر من زوال الشمس إلى أن يبلغ الظل مثليه سوى في الزوال ) ولا خلاف فى أول الوقت ، واختلفوا في آخره ، فالمذكور أول أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد : إذا صار الظل مثله ، وهو رواية الحسن عن أبي حنيفة . وذكر في المنتقى رواية أسد عن أبي حنيفة أنه إذا صار ظل كل شيء مثله خر وقت الظهر ، ولا يدخل وقت العصر حتى يصير مثليه فيكون بينهما وقت مهمل . لهما إمامة جبريل ، وهو ما روى ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال « أمنى جبريل مرتين عند البيت ، فصلى بي الظهر فى اليوم الأول حين زالت الشمس ، والعصر حين صار ظل كل شيء مثله ، وصلى بى فى اليوم الثانى الظهر حين صار ظل كل شيء مثله ، والعصر حين صار ظل كل شيء مثليه ، وقال : ما بين هذين الوقتين وقت لك ولأمتك » . ولأبى حنيفة قوله عليه الصلاة والسلام و أبردوا بالظهر فان شدة الحر من فيح جهنم » ولا إبراد قبل أن يصير ظل كل شيء مثليه ، لأن شدة الحرّ قبله خصوصا فى الحجاز ، وكذا آخر حديث الإمامة حجة له ، لأن إمامته الظهر حين صار الظل مثله دليل أنه وقت الظهر لاوقت العصر وهو محل الخلاف ، وإذا وقع التعارض في خروجه لا يخرج بالشك (۱) هذا الحديث رواه الكمال بن الهمام عن أبي هريرة مصدرا بقوله : إن للصلاة أولا وآخرا ، ومحتما ببقية الحديث المذكور فى الشرح ، وذكر بين هذين الجزءين في نفس هذه الرواية عبارة تبين أول وقت كل صلاة وآخرها .