5
المناطقة
من الدين ضرورة وقد صرح فى المحصول بخروج مثله عنه اه وخرم قبل ذلك بخروج ما علم من الاحكام ضرورة من الدين اه أى خروجها عن الفقه وعليه كلام النارح الآتي حيث قال وخرج بقيد الشرعية الاحكام المأخوذة من العقل الخ قال ابن قاسم بعد ما تقدم و بحث فيه بعضهم بان تلك الاحكام ليست ضرورية بمعنى حصولها بلا دليل فان المجتهدين قد استنبطوها وحصلوها في أصلها عن أدلتها التفصيلية كوجوب الصلاة مثلا فانه مستنبط من قوله تعالى أقيموا الصلاة بل تلك الاحكام ضرورية بمعنى انها اشتهرت حتى عدت من ضروريات الدين فلا يخرج ماء لم من تلك الاحكام بقوله عن أدلتها اه وسيأتي لهذا تتمة فتبصر (قوله فالاولى ما في التحرير من ذكر التصديق الشامل للعلم والفن) أى بناء على استعمال المنطقيين اياه مرادا به ماذكر لانهم قسموا العلم بالمعنى الاعم الى التصور والتصديق تقسيما حاصرا ولكن ليس هذا مراد صاحب التحرير بل مراده به الادراك القطعى سواء كان ضروريا أو نظر يا صوابا أو خطأ فالتصديق كما قال شارحه ابن أمير حاج جنس لسائر الادراكات القطعية بناء على اشتهار اختصاص التصديق بالحكم القطعي كما في تفسير ٤ الإيمان بالتصديق بما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم من عند الله تعالى اه فهو غير ما اصطلح عليه ويدل على ان المجتهد الذى يجب عليه وعلى مقلديه العمل بمقتضاه كان لقوته بهذا الاعتبار قريبا من العلم فعبر به مراده ما ذكرنا انه صرح عنه تحوز او تعقب بأن فيه ارتكاب مجاز دون قرينة فالاولى ما في التحرير من ذكر التصديق الشامل بعده بان الاحكام المظنونة للعلم وانان بدل العلم والأحكام جع محلى باللام فاما أن يحمل على الاستغراق أو على الجنس المتناول لست من الفقه الاعلى للكل والبعض الذى أقله ثلاثة منها لا بعينه ذكره السيد فى حاشية العضد وفيه ان المراد بالاحكام الاصطلاح بانه كله ظني المجموع ومعنى العلم بها التهي ولذلك ورده في التوضيح بأن التهيؤ البعيد حاصل لغير الفقه والقريد أو الاصطلاح بان منه غير مضبوط اذلا يعرف أى قدر من الاستعداد يقال له التهيؤ القريب وأجاب عنه في التلويح بانه ما هو قطاعى ومنه ما هو مضبوط لانه ملكة يقتدر بها على ادراك جزئيات الاحكام واطلاق العلم عليها شائع وفى التحرير ظنى فهى ثلاثة هذان والمراد بالملكة أدنى ما تتحقق به الاهلية وهو مضبوط اه واختلف في المراد من الحكم هنا فاختار وما اختاره صاحب السيد في حاشيته أنه التصديق ورده في التلويح بأنه علم لانه ادراك أن النسبة واقعة أوليست التحرير قال شارحه بعد بواقعة فيقتضى أن الفقه علم بالعلوم الشرعية وليس كذلك بل المرادية النسبة التامة بين الأمرين كلام بقى الشأن في أى التي العلم بها تصديق و بغيرها تصور اه و يمكن الجواب بأن مراده من التصديق القضية صرح المولى سعد فى حاشية العضد بأنه كما يطلق على الادراك يطلق على القضية والمحققون على أنه لا يراد بالحكم الاصطلاحات من هذه هنا خطاب الله المتعلق بأفعال المكلفين اقتضاء أو تخييرا لانه يكون ذكر الشرعية والعملية تكرارا أحسن أو متعين و يظهر ان ما مشى عليه المصنف وخرج بقيد الاحكام العلم بالذوات والصفات والافعال وخرج بقيد الشرعية الاحكام المأخوذة من متعين بالنسبة الى ان العقل كالعلم بأن العالم حادث أو من الخمس كا العلم بأن النار محرفة أو من الوضع والاصطلاح كالعلم المراد بالفقيه المجتهدوان بأن الفاعل مرفوع كذا فى التلويح وظاهر، ان الحكم في مثل قولنا النار محترقة ليس عقليا و يمكن أن الثالث أحسن اذا كان يجعل من العقلى بناء على ان الادراك فى الحواس انما هو العقل بواسطة الحواس وخرج بقيد العملية موضوعا بإزاء المدرك الى ام الشرعية الاعتقادية ككون الاجماع حجة والايمان واجبا ولذالم يكن العلم بوجوب الصلاة آخر ما قاله و به ظهر ما في كلام الشارح من عزوه ماذكر للتحرير كما لا يخفى على تحرير (قوله وأجاب عنه والصوم . في التلويح بانه الخ) أقول هو كذلك في شرح جمع الجوامع للعلامة جلال الدين المحلى وقد بسط السؤال والجواب محشيه الكمال ابن أبي شريف (قوله والمحققون على انه لا يراد بالحكم هنا خطاب الله تعالى الخ) قال الرملي أقول بل المراد النسبة التامة بين الأمرين التي العلم بها تصديق وبغيرها تصور لان الحكم لا يكون الاكذلك على هذا كما تقدم (قوله وخرج بقيد العملية الاحكام الشرعية الاعتقادية الخ) اعلم ان الشارح تبع في ذلك الجلال المحلى في شرح جمع الجوامع حيث قال وخرج بقيد العملية العلم بالاحكام الشرعية العلمية أى الاعتقادية كالعلم بان الله واحد وانه يرى في الآخرة وزاد الشارح عليه العلم بوجوب الصلاة والصوم ولا بن قاسم هنا كلام ينبغي ذكره ملخصا مع بعض زيادات تشير الى كلام الشارح فنقول اعلم أن الاعتقاد ادراك والحق في الادراك انه انفعال أو كيف لا فعل كما تقرر في محله واذا لم يكن فعلا فلا يكون عملا الا على سبيل التجوز أو نظرا الى انه يعبر عنه بلفظ الفعل ويعد فعلا عرفا فيقال صدق وادرك وعلم ونحوذلك اذا تقرر ذلك فالاعتقاد مثل اعتقاد ان الجنة موجودة اليوم وان الله تعالى
الاحكام