15
وأربعين وستمائة ، وتوفي الإمام بدر الدين في سلخ ذي القعدة سنة إحدى وخمسين
وستمائة .
وروى أيضاً شمس الأئمة الكردري عن صاحب الهداية جميع كتاب «معاني الأخبار» للإمام الحافظ أبي بكر محمد بن أبي إسحاق الكلاباذي ، و البخاري بسماعه من شيخه أبي حفص عمر بن محمد بن أحمد النسفي ، أنا أبو بكر محمد بن أحمد البلدي ، أنا أبو نصر أحمد بن علي المايمرغي - ما يمرغ قرية كبيرة على طريق بخاري من نواحي نخشب - أخبرنا
المصنف أبو بكر .
وسمع هذا الكتاب من شمس الأئمة الكردري الإمام حافظ الدين في آخرين ، وقرأ صاحب الهداية ( الجامع الصحيح لأبي عيسى الترمذي ، على الإمام شيخ الإسلام ضياء الدين أبي محمد صاعد بن أسعد بن إسحاق بن محمد بن المبارك المرغيناني بمرغينان ، وأجازه به من بخارى الإمام ظهير الدين أبو المحاسن الحسن بن على بن عبد العزيز بن عبد الرزاق بن
أبي نصر المرغيناني . قالا : أنا الإمام برهان الأئمة سراج الأمة عبد العزيز بن عمر ، أنا السيد الإمام أبو بكر محمد بن علي بن حيدرة الجعفري، أنا أبو القاسم علي بن أحمد بن محمد الخزاعي ، أنا أبو سعيد القاسم بن كليب الشاسي ثنا أبو عيسى الترمذي .
سمعت شيخنا الإمام العلامة قاضي القضاة شمس الأئمة الحريري يقول : قال الإمام جمال الدين بن مالك - رحمه الله تعالى : إن صاحب الهداية كان يعرف ثمانية علوم . وترك الناس بالهداية ما في أيديهم من الكتب ، لاشتمالها على تحقيق المذهب ،
وتدقيق البحث، واعتنى الناس بها ، ووضعوا عليها الحواشي والشروحات و فرغان ) : بفتح الفاء وسكون الراء وفتح الغين المعجمة وبعد الألف نون، وهذه نسبة إلى موضعين :
أحدهما : فرغانة ، وهي ولاية وراء الشاش ، وراء جيحون وسيحون
والثاني : إلى فرغان، قرية من قرى فارس ، كذا ذكره في الأنساب ، وبعض الأصحاب ينسب صاحب الهداية المرغيناني وهي بفتح الميم ، ومرغينان مدينة من مشاهير بلاد فرغانة ، كذا ذكره السمعاني أيضاً، رأيت على نسخة عندي من الهداية بخط لا أعرف كاتبه :
١٤