17
كتاب البناية
ليعلم أن هذا الكتاب حلقة وثيقة من حلقات الترابط التأليفي للمذهب الحنفي، وكما سبق وأوضحت أهمية طور المتن المذهبي في حفظ الدين للأمة في أكثر من تقديم ، لا أبالغ إذا قلت إن «المتن المذهبي ما زال نهجاً للعلماء وقبلة للمصنفات حتى زماننا هذا . وكتابنا «البناية» ليعد أكبر دليل على ذلك
•
هذا وقد أفاد بدر الدين العيني أصل مادته من الهداية ، ثم شرع في شرح غريبهـا اللغوي وأصول مركباتها ، ثم أتى على ذلك بالتوضيح والنقد ، وذكر الشواهد وغير ذلك .
،
وذكر أقوال الأصحاب ووجوه روايتهم، وتعدد الحكايات عن الواحد منهم وغير ذلك .
ثم أتى على ذكر دليل المسائل، وكان من الواضح اعتماده على كتاب الحافظ الزيلعي نصب الراية تخريج أحاديث الهداية ( فقد سلخ الكتاب بشيء من التصرف كحذف الأسانيد وغير ذلك ، هذا وقد توسع المؤلف - رحمه الله - في إيراد الأدلة فتارة يزيد على ما في كتاب «نصب الراية الأمر الذي أفاد في كثير من المواطن ويشهد بذلك لبراعة المؤلف - رحمه الله - وتمكنه من الحفظ. ثم ختم كل مسألة بفروع في بابها فأصبح عمله «مصنفا موسوعيا» لا للحنفية فحسب بل للمذاهب الأخرى حيث أتى على أدلتها وذكر الخلاف، ونقد ذلك وأتى عليه بالبحث فأفاد – رحمه الله
بيد أنه تساهل كثيراً في الحكم على الأحاديث، الأمر الذي عين علينا البيان ، ولكن من
ذا الذي ترجي سجاياه كلها !!!
١٦