← المكتبة ▭▭ صفحتان
البناية شرح الهداية - العيني - ت شعبان - ط العلمية 01 - 13
محمود بن أحمد بن موسى بن أحمد بن الحسين بدر الدين العيني فقه حنفي
A− A+
32
- ثم ولده محمد الملك الصالح إلى ٨٢٥ ثم خلع . - ثم الأشرف برسباي إلى سنة ٨٤١ . - ثم ولده يوسف إلى ٨٤٢ فخلع . - ثم الظاهر جقمق إلى ٨٥٧ . وقد جرت عادة تلك العصور أن يقدم للسلطان هدية سنة جلوسه ، ، وغالبا ما تكون كتاباً في سيرته ، يتضمن الثناء عليه مع النصائح المفيدة ، وقد ألف علماء ذلك العصر سيراً في ا تراجم السلاطين ، وكان نصيب العيني أن ألف في سيرة المؤيد نظما ونثراً كما ألف في سيرة الظاهر ططر وفي سيرة الأشرف برسباي . وأول اتصاله بالملوك كان في أيام الظاهر برقوق، غير أن العلاقة بينهما لم تكن مهمة بحيث تستحق الوقوف عندها ، وأن المصادر الموجودة لا تذكر أي نوع من العلاقات بين الرجلين غير أن العيني أشار إلى لقاء كان بينه وبين الظاهر برقوق في مقدمة كتابه « العلم الهيب في شرح الكلم الطيب » ، وأن الظاهر برقوق سأله عن مسألة غريبة ، فأجابه عليها وإليك النص بعد أن ذكر أنه جمع بعض حوادث الشرق والغرب فقال : «حتى بلغ ذلك صاحب الظاهر برقوق فكان سببًا للاجتماع به مع شخص ناصح شفوق حتى وقعت بيني وبينه محاورات لطيفة ، وكلمات خفيفة حتى سأل مني مسألة غريبة عجيبة سمعها من بعض الفقهاء مصر بتكية قريبة فجاء بحمد الله جوابها بحسن العبارة بألطف دلالة وأحسن إشارة». وامتحن في أول دولة الملك المؤيد ، ثم صار من أخصائه وندمائه ولم تشر المصادر من قريب ولا من بعيد إلى سبب المحنة حتى أن العيني نفسه لم يتعرض لذكرها . ثم زادت خصوصيته بالمؤيد ، فولاه تدريس الحديث في المؤيدية أول ما افتتحت ، ثم أرسله رسولاً إلى بلاد الروم سنة ۸۲۳ ليقوم بتقديم خلعة السلطان إلى نائبه على باك بن قرمان ويفوضه ولاية بلاد أخيه محمد باك بن قرمان الذي جاهر بالعصيان . ولما استقر الظاهر ططر في الملك زاد في إكرامه غير أن مدة الظاهر ططر لم تطل . أما خصوصيته بالملك الأشرف برسباي فحدث عنها ولا حرج ، فقد ولاه القضاء ، وسافر معه في جملة رفقته إلى آمد حتى وصل معه إلى ألبيرة ، ثم فارقه وأقام في حلب حتى رجع السلطان فرافقه ، وعرض عليه النظر على أوقاف الأشراف فأبى ۳۱