← المكتبة ▭▭ صفحتان
الحجة على أهل المدينة - الشيباني - ت القادري - ط عالم الكتب 1-4
محمد بن الحسن الشيباني أبو عبد الله فقه حنفي
A− A+
15
الحجة ) اختلاف اهل الكوفة و المدينة في الصلوات ) للامام محمد الشيباني قد طلعت الشمس او كادت ، ثم اخر الظهر حتى كان قريبا من وقت العصر بالأمس ، ثم اخر العصر حتى انصرف منها و القائل يقول : قد " احمرت الشمس ، ثم اخر المغرب حتى كان عند سقوط الشفق، ثم اخر العشاء حتى (۱) و عند البيهقي في سننه « او لم تطلع (۲) و في الأصل حين انصرف، و ما كتبته عند مسلم و غيره و هو الراجح الصحيح . (۳) و في الأصل بدون كلمة « قد ، و لا بد منه . : (٤) من ههنا الى قوله ( حتى ، سقط من نسخة الآستانة و لا بد منها ، ثم اعلم ان الأحاديث فى آخر وقت العشاء مختلفة ظاهرا ففي بعضها ثلث الليل كما في رواية ابن عباس و ابی موسی و ابی سعید، و بلاغ عطاء بن ابی رباح و نصف الليل، في رواية عبد الله بن عمرو بن العاص و ابى هريرة و انس و غيرهم و عامة الليل الى طلوع الفجر في رواية ابن عباس المذكور فى الكتاب وعائشة و غيرهما من الأصحاب و هذه الروايات كلها في الكتاب و اكثرها في الصحيحين ، وأخرجها الطحاوى في شرح معاني الآثار و بسط الكلام فيه على دأبه ثم قال : فثبت بهذا كله ان الليل كله وقت لصلاة العشاء الآخرة لكنه على اوقات ثلاثة فالى الثلث افضل و إلى النصف ففي الفضل دون ذلك وما بعد نصف الليل ادون ثم ساق بسنده عن نافع بن جبير قال كتب عمر الى ابى موسى وصل العشاء اى الليل شئت و لا تغفلها ثم قال : وجميع ما بينا من هذه الأقاويل في الباب قول ابي حنيفة و ابي يوسف و محمد رحمهم الله الا أنهم اختلفوا في وقت الظهر الى آخر ما قال في شرح الآثار فظهر من ذلك كله ان الأحاديث المختلفة في وقت العشاء بمرأى من أئمتنا و هو ظاهر من كتاب الحجة وكتاب الآثار و الموطأ و عندهم وقت العشاء الفجر ، فما قال ابن ابى شيبة فى كتاب الرد بعد رواية ابن عباس و ابي موسى إلى طلوع و جابر بن عبد الله : اثر عمر فى كون صلاة العشاء فى ثلث الليل و ذكر ان ابا حنيفة 18