7
F
كما أن علماء (الببليوجرافية ذكروا كتابه مثل حاجي خليفة في كتابه
(كشف الظنون) (۱) ، وآخرون.
والملفت للنظر في هذا الكتاب أنه لا تخلو مكتبة من مكتبات العالم إلا
وتعثر فيها على نسخة من نسخه .
وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على اهتمام السابقين بهذا الكتاب (مع صغر حجمه).
وقد امتاز الكتاب عن بقية متون الفقه الحنفي (مع كثرتها): باعتماد مشهور الأقوال الجارية على المذهب الحنفي، وبتنظيم محكم للمسائل المتساوقة، وعرض للفروع الفقهية التي على المسلم الإحاطة بها، وذلك في لغة تميل إلى اليسر وتجافي التعقيد مع التقيد بالعبارات الاصطلاحية الدقيقة . ومن أهم ما امتاز به الكتاب أيضاً :
أن المؤلف رحمه الله تعالى لم يسلك في ترتيبه وتبويبه الأسلوب المتبع، بل أبدع أسلوباً تربوياً سهلاً، حيث ذكر في كتابه ما يهم المسلم في حياته اليومية العادية فقط، طهارة وعبادة من صلاة وصوم وزكاة... وما يتعلق بحياته المعيشية من كسب وأدب، وما يتصل بمأكله ومشربه وملبسه
تحت باب الصيد والكراهية .
وكذا ما يحدث بينه وبين أعدائه في الدين والملة، فذكر أحكام ذلك
تحت باب الجهاد.
وهكذا كان الأمر فيما يتعلق بالمواريث، والأحكام المتعلقة بالموت،
وانتقال التركة تحت باب الفرائض .
(۱) حاجي خليفة، كشف الظنون، ٣٧٤/١ .