35
وقُوعُ النَّسْخِ فِي القُرآنِ
هذه
وقع النسخ في الكتاب والسنة على السواء ، وهو جائز عقلاً ، بلا خلاف ، وحكمة النسخ أن شرع الأحكام كثيراً ما يكون المقتضيات وقتية فإذا تغير المقتضيات اقتضى ذلك ، تغير الحكم رحمة من الحق تعالى بعباده
.
أما حكمة بقاء تلاوة المنسوخ ، فهو التذكير بحكمة التخفيف ، واستحضار
تلك الحالة السابقة ، وثواب التلاوة والتعبد ، وغير ذلك
والنسخ في القرآن معناه ، رفع حكم آية عن جميع
أمثلة على ذلك :
•
محالها
•
۱ - قوله تعالى: ﴿ وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين ) [ البقرة ١٨٤ ] نسخها قوله تعالى : ﴿ فمن شهد منكم الشهر فليصمه ﴾ [ البقرة ١٨٥ ] ۲ - قوله : ( وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله ﴾ [ البقرة ٢٨٤] نسخها قوله : لا يكلف الله نفساً إلا وسعها ) [ البقرة ٢٨٦ ]
•
۳ - قوله تعالى : ﴿ والذين عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم ﴾ [ النساء ٣٣ ] نسخها قوله : ( وأولو الأرحام بعضهم أولي ببعض في كتاب الله ) [ الأحزاب
•
[٢٦
وقد وقع النسخ في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم ؛ قال العلاء بن الشخير : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينسخ حديثه بعضه بعضاً ، كما ينسخ القرآن بعضه بعضاً (۱) والنسخ أنواع :
فمنه ما نسخ لفظه وحكمه ؛ كعشر رضعات معلومات يحرمن، ومنه ما نسخ لفظه
(1) أخرجه مسلم في الطهارة باب إنما الماء
الماء
من
۳۹