← المكتبة ▭▭ صفحتان
إختلاف الأئمة العلماء - بن هبيرة - ت أحمد - ط العلمية 1-2
يحيى بن محمد بن هبيرة الشيباني أبو المظفر فقه عام
A− A+
32
۳۲ كتاب الطهارة نجسة، وقال أبو حنيفة (۱) : هي طاهرة وعن مالك من رواية ابن وهب عنه نحوه. باب الأواني اتفقوا على أن استعمال أواني الذهب والفضة من المأكول والمشروب والطيب وغيره منهى عنه (۲) ثم اختلفوا في النهي هل هو نهي تحريم أو تنزيه؟ . فقال أبو حنيفة ومالك وأحمد: أنه نهي تحريم . وعن الشافعي ،قولان أحدهما أنه نهي تنزيه والآخر أنه نهي تحريم، وهو الذي نصه الشيرازي في التنبيه واتفقوا على أن هذا التحريم في حق الرجال والنساء (۳). وأجمعوا على أنه إن خالف مكلف فتوضأ منها أثم وصحت طهارته إلا في إحدى الروايتين عن أحمد أنه لا تصح طهارة من تطهر منها، واختارها عبد العزيز، والأخرى يكره ويجزئه وهو اختيار الخرقي. وأجمعوا على أن اتخاذها حرام (٤) إلا أن بعض الشافعية قال : لا يحرم إلا شاة في والمخلب والحافر والقرن والظلف والشعر، إلا شعر الخنزير فإنها طاهرة لأنها لا تحلها الحياة لقوله ميمونة : إنما حرم أكلها وفي رواية : لحمها فدل على أن ما عدا اللحم لا يحرم، فدخلت الأجزاء المذكورة ما لم تكن بها ،دسومة فإنها تكون متنجسة بسبب . هذه الدسومة، والعصب فيه روايتان : المشهور أنه طاهر، وقال بعضهم : الأصح نجاسته . (۱) نُقل عن أبو القاسم السمرقندي في كتابه الملتقط ( ص (۱۷) طبعة دار الكتب العلمية من تحقيقنا قال : عظام الفيل بعدما جفت طاهرة يجوز الصلاة معها ويجوز بيعها، وكذا سن الكلب والثعلب، وكذا جلد الكلب بعد الدباغ . (۲) قال النووي : انعقد الإجماع على تحريم الأكل والشرب وسائر الاستعمال في إناء ذهب أو فضة إلا ما حكي عن داود وقول الشافعي في القديم فهما مردودان بالنصوص والإجماع وهذا إنما يحتاج إليه على قول من يعتد بقول داود في الإجماع والخلاف وإلا فالمحققون يقولون : لا يعتد به لإخلاله بالقياس وهو أحد شروط المجتهد الذي يعتد به وأما قول الشافعي القديم فقال صاحب التقريب : إن سياق كلام الشافعي في القديم يدل على أنه أراد أن نفس الذهب والفضة الذي اتخذ منه الإناء ليست حراماً ولهذا لم يحرم الحلى على المرأة شرح النووي لمسلم (٢٦/١٤). (۳) أجمع المسلمون على تحريم الأكل والشرب في إناء الذهب وإناء الفضة على الرجل وعلى المرأة ولم يخالف في ذلك أحد من العلماء إلا ما حكاه أصحابنا العراقيون أن للشافعي قولاً قديماً أنه يكره ولا يحرم، وحكوا عن داود الظاهري تحريم الشرب وجواز الأكل وسائر وجوه الاستعمال، وهذان النقلان باطلان، أما قول داود فباطل لمنابذة صرح هذه الأحاديث في النهي عن الأكل والشرب جميعاً ولمخالفة الإجماع قبله النووي في شرح مسلم (٢٥/١٤ طبعة دار الكتب العلمية . (٤) الإجماع منعقد على تحريم استعمال إناء الذهب وإناء الفضة في الأكل والشرب والطهارة والأكل