30
في سنة وخمسين وأربعمائة سبع
الناس
ونجزت سنة تسع وخمسين وجمع على طبقاتهم فيها يوم السبت عاشر ذي القعدة ليدرس فيها الشيخ الرباني ابو إسحق الشيرازي (۱) فلم يحضر فيقال : لقيه صبى فقال : كيف تدرس في مكان مغصوب فوشوشه (۲) فاختفى (۳)؟ فلما أيسوا من حضوره ذكر الدرس بها الشيخ أبو نصر بن الصباغ (٤) عشرين يوما
به
حتى
ولما وصل الخبر إلى الوزير احتال على الشيخ أبي إسحاق ولم يزل يرفق درس بها وحضر يوم السبت مستهلّ ذى الحجة وألقى الدرس بها إلى أن توفى وقيل : إنه كان يخرج منها أوقات الصلاة فيصلى بمسجد خارجها احتياطا ولما مات الشيخ أبو إسحق تولاها أبو سعد المتولى(٥) ثم صرف في سنة ست وسبعين ، وأعيد ابن الصباغ ثم صرف في سنة وسبعين ، وأعيد المتولى إلى أن مات وبني أيضا مدرسة بنيسابور تسمى
سبع
النظامية درس بها إمام الحرمين فاقتدى به الناس فى بناء المدارس ، وعمد العمد إلى قبر الإمام أبي حنيفة وبنى عليه قبة عظيمة أنفق عليها أموالا كثيرة ، نعم أنكر الحافظ شمس الدين الذهبي في تاريخ الإسلام على من زعم أن نظام الملك أول من بنى المدارس ، وقال قد كانت المدرسة البيهقية بنيسابور قبل أن يولد نظام الملك ، والمدرسة السعيدية بنيسابور أيضا بناها
(۱) هو أبو اسحق جمال الدين ابراهيم بن على الشيرازى الفيروز أبادى المتوفى سنة ٤٧٦هـ (۲) فى القاموس توشوشوا . تحركوا و همس بعضهم الى بعض (۳) سقطت من أ
(٤) هو ابو نصر عبد السيد بن محمد بن عبد الواحد بن أحمد المعروف بابن الصباغ الشافعي المتوفى سنة ٤٧٧ هـ
(0) أبو سعد المتولى هو أبو سعد عبد الرحمن بن مأمون المعروف بالمتولى الفقيه الشافعي المتوفى سنة ٤٧٨ هـ وفى ب ، سعيد
۳۲