8
التعريف بالزركشي
_ | -
ومفخرة
الزركشي إمام من أئمة الإسلام ، وعلم من أعلام الشافعية ، العلماء بالديار المصرية ، تشبع من الثقافة الإسلامية على اختلاف ألوانها
فكان محدثا ، وأُصوليا ، وفقيها ، ولغويا ، وأديبا . وانعكست أضواء ثقافته
على مؤلفاته ، فكان منها فى الحديث وفى الأصول ، وفي الفقه وفي الأدب
،
إلا أنه برز في بعض الفنون تبريزا واضحا ، وتجلى في جميع مؤلفاته صفاء الذهن وعمق الفكرة ، ودقة التحقيق ، ووضوح الأسلوب ، أولع بالعلم منذ صغره ، فطلبه في مسقط رأسه بمصر، ورحل إليه بحلب ودمشق ، وأخذ عن أعلام عصره هنا وهناك ، فتلمذ على الشيخين سراج الدين البلقيني والحافظ مغلطاي وغيرهم ، وفى حلب أخذ عن الإمام الأذرعى الفقه والأصول : أخذ وفى دمشق عن الحافظ ابن كثير الحديث ثم عاد إلى القاهرة « وقد أشتات العلوم ، وأحاط بالأصول والفروع ، وعرف الواضح والغامض ، جمع
ووعى الغريب والنادر ، واستقصى الشاذ والمقيس ، إلى ذكاء وفطنة وثقافة والمعية ، فأهله كل ذلك للفتيا والتدريس والتوفر على الجمع والتصنيف الرجال » . ومما أعان أفذاذ الرجال
واجتمع له من المؤلفات مالم يجتمع
لغيره من
الزركشي على استكمال شخصيته العلمية شغفه بالكتب وحبه للعزلة ،
و فراغ باله من شواغل العيش ، واكتفاؤه بالقليل من القوت ، ذكر مترجموه : أنه كان لا يذهب إلى السوق إلا لشراء الكتب ، ولا يزور
أحدا
- A