12
۱۳
تعالى
تمهيد :
في العبادات في الإسلام
إن أصل معنى العبادة لغةً -: التذلل والخضوع والانقياد والطاعة
وشرعا : الخضوع والانقياد الكامل الله مع الرضا ، والتسليم واليقين والمحبة ، والاخلاص لله
ولذا قالوا العبادة تجمع أصلين : غاية الحب بغاية الذل ، والخضوع فمن خضع وهو مبغض لا يكون عابدا ومن أحب ولم يخضع لا يكون عابدا وأضاف بعضهم عنصر الخوف لتكون
العبادة على الكمال .
فلابد من مجموع عناصر لتحقق العبادة التي قصد الشارع إليها :
القيام بالفعل والالتزام بما شرع
الله
الميل النفسي والحب الله .
استحضار الخوف والرجاء .
- أن تكون العبادة إرادية مقصودة .
ولا تقبل العبادة إلا إذا كانت صحيحة صوابا وخالصة لله . أي أن تكون على الوجه المشروع ، وأن تكون خالصة لله تعالى ، فإذا كان العمل خالصا ولم يكن صوابا لم يُقبل ، وإذا كانت العبادة صوابا ولم تكن خالصة لا تُقبل، والخالص أن يكون الله ، والصواب أن تكون مع السنة وكما شرع الله فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا ) (۱)
وللنية الدور الفاصل في العبادة ، فالعادة بالنية الصالحة ؛ تصبح عبادة والعبادة بلا نية غير معتبرةً فالنية تُعطي الفعل قيمته الحقيقة ، وتفرق بين العبادة والعادة وعليها يتوقف
(۱) الكهف : ١١٠ .