← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأساس في السنة وفقهها 3 العبادات - حوى - ط السلام 01-07
سعيد حوى فقه عام
A− A+
20
المقدمة ٢٥ قال تعالى أمرًا رسوله : ( وقل ربي زدني علمًا ) (۱) دل ذلك على أن العلم ينبغي الاستزادة منه . وقال تعالى : ( شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم ) (۲) ، دل ذلك على فضل العلم وأهله ، كما أن الآية حددت نوعا من أنواع العلوم التي ينبغي الاستزادة منها وطلب الزيادة وهو العلم بالله (۳) وصفاته ووحيه وقال تعالى : ( إنما يخشى الله من عبادة العلماء ) (٣) . دل ذلك على فضل العلم وأهله كما دل على نوع العلم الذي تطلب الاستزادة منه وطلب الزيادة وهو العلم الذي تعقبه الخشية من الله تعالى وأول ذلك العلم بالكتاب والسنة ، فهما العلم الذي جاءنا عن الله وعن رسوله الا الله ففسرا المراد بالعلم الذي يعقب خشية من الله وقال تعالى : ( وقال الذين أوتوا العلم ويلكم ثواب الله خير لمن آمن وعمل صالحا ولا يُلقاها إلا الصابرون ) ذلك على أن أهل العلم هم الذين يفضلون الآخرة على الدنيا ، ويقومون بواجب النصيحة للخلق . (٤) ، دل وقال تعالى : ﴿ ويرى الذين أوتوا العلم الذي أنزل إليك من ربك هو الحق ويهدي إلى صراط العزيز الحميد ) (٥) ، بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم ) دل ذلك أن العالم هو الذي رأى أن القرآن هو الحق وأنه يهدي إلى صراط الله ، وأنه هو الذي يرى بقلبه أن القرآن معجزات واضحات وقال تعالى : ( يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات ) (۷) أي ويرفع الذين أوتوا العلم درجات على غيرهم ، فدل ذلك على فضل العلم ، وقال تعالى : (۱) طه : ١١٤ (۲) آل عمران : ۱۸ (۳) فاطر : ۲۸ . (٤) القصص : ٨٠ . (٥) سبأ : ٦ . (٦) العنكبوت : ٤٩ . (۷) المجادلة : ۱۱ .