20
المقدمة
٢٥
قال تعالى أمرًا رسوله : ( وقل ربي زدني علمًا ) (۱) دل ذلك على أن العلم ينبغي الاستزادة منه . وقال تعالى : ( شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم قائما
بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم )
(۲)
،
دل ذلك على فضل العلم وأهله ، كما أن الآية
حددت نوعا من أنواع العلوم التي ينبغي الاستزادة منها وطلب الزيادة وهو العلم بالله
(۳)
وصفاته ووحيه وقال تعالى : ( إنما يخشى الله من عبادة العلماء ) (٣) . دل ذلك على فضل العلم وأهله كما دل على نوع العلم الذي تطلب الاستزادة منه وطلب الزيادة وهو العلم الذي تعقبه الخشية من الله تعالى وأول ذلك العلم بالكتاب والسنة ، فهما العلم الذي جاءنا عن الله وعن رسوله الا الله ففسرا المراد بالعلم الذي يعقب خشية من الله وقال تعالى : ( وقال الذين أوتوا العلم ويلكم ثواب الله خير لمن آمن وعمل صالحا ولا يُلقاها إلا الصابرون ) ذلك على أن أهل العلم هم الذين يفضلون الآخرة على الدنيا ، ويقومون بواجب النصيحة
للخلق .
(٤)
، دل
وقال تعالى : ﴿ ويرى الذين أوتوا العلم الذي أنزل إليك من ربك هو الحق ويهدي إلى
صراط العزيز الحميد ) (٥) ، بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم ) دل ذلك أن العالم هو الذي رأى أن القرآن هو الحق وأنه يهدي إلى صراط الله ، وأنه هو الذي يرى بقلبه أن القرآن معجزات واضحات
وقال تعالى : ( يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات ) (۷) أي ويرفع الذين أوتوا العلم درجات على غيرهم ، فدل ذلك على فضل العلم ، وقال تعالى :
(۱) طه : ١١٤ (۲) آل عمران : ۱۸
(۳) فاطر : ۲۸ . (٤) القصص : ٨٠ .
(٥) سبأ : ٦ .
(٦) العنكبوت : ٤٩ .
(۷) المجادلة : ۱۱ .