8
وأخبر أن الفرح به خير مما يجمعون وقال «تركت فيكم ما ان تمسكتم به لن تضلوا كتاب الله وسنتي» فهما أصل الأصول وعمدة الملة والطريقة الحقة بل لا طريق إلى الله والجنة إلا بالكتاب والسنة فمن أخذ بهما فاز كل الفوز. وظفر كل الظفر .
أرسله الله تعالى بهما رحمة للعالمين كما قال تعالى وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين فمن قبل هذه الرحمة وشكر هذه النعمة فهو رحمة له في الدنيا والآخرة ومن ردها وجحدها فهو رحمة له في الدنيا بتأخير العذاب عنه ورفع الخسف والمسخ والاستئصال . قال عليه الصلاة والسلام «إنما أنا رحمة مهداة» هدی به تعالى من الضلالة وبصر به من الغواية. فتح به عمياً وآذاناً صماً وقلوباً غلفاً ووضع به الأصار والأغلال.
أعيناً
وأشهد أي أقطع وأجزم أن لا إله إلا الله أي لا معبود حق إلا الله وحده حال من الاسم الشريف. تأكيد للإثبات ولا شريك له تأكيد للنفي . قال الحافظ . تأكيد بعد تأكيد اهتمام بمقام التوحيد إله الأولين والآخرين أي مألوههم ومعبودهم المستحق أن يطاع ويتقى. قال تعالى
(وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم).
وأشهد أن محمداً هو أشرف اسمائه .
مفعول من
محمد
·
اسم
فهو محمد إذا كان كثير الخصال التي يحمد عليها