20
بهمم
الرشاد وفتح عليهم في العلوم منطوقها والمفهوم، بعد أن توجهوا إلى ذلك علية وعزائم قوية ونفوس أبيّة، وبرزوا في حلبات الجد والاجتهاد حتى تأهلوا لتفهم معاني وأسرار كلام الرحمن وسنّة خير مبعوث من بني الإنسان، وَقَدَرُوا على استنباط الأحكام والمسائل منها دينية ودنيوية بحق وجدارة، لا بثرثرة وفتح أشداق، كما يدعي بعض الجهلة القدرة عليه وأنه مِنَ الذين قال الله فيهم : لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ ) وذاته خاوية من العلم وصالح العمل ورحم الله القائل: وكلٌّ يَدَّعِي وصلاً بليلى وليلي لا تقرّ لهــم بــذاكــا وهذا البعض الثرثار الجاهل المدعي الاجتهاد والقدرة على الاستنباط
مع خلوه من الشروط المطلوبة له يصدق عليه قول القائل رحمه الله تعالى :
تصدر للتدريس كل مهوس جهول يسمى بالفقيه المدرس وحق لأهل العلم أن يتمثلوا ببيت قديم شاع في كل مجلس لقد هَزُلت حتى بدا من هُزالها كُلاها وحتى اسْتامَها كلُّ مفلس
فلما عزمت على ذلك طلبت منه سبحانه وتعالى العون فأجاب بدليل
نشاطي على المطالعة في كتاب المجموع وفي شرح مسلم وفي كتاب تهذيب الأسماء واللغات والجميع للمصنف، وفي كتاب المغني للعلامة ابن قدامة الحنبلي، وفي الجزء الخامس من أضواء البيان للعلامة محمد الأمين الجكني الشنقيطي المالكي، وفي كتاب رحمة الأمة للعلامة محمد بن عبد الرحمن الدمشقي العثماني الشافعي وفي كتاب بداية المجتهد ونهاية المقتصد للعلامة ابن رشد المالكي، وفي حاشية الإيضاح للعلامة المحقق ابن حجر المكي الشافعي وفي بعض التقييدات، وفي عمدة الأبرار للعلامة علي بن عبد البر
،
۲۲