← المكتبة
▭▭ صفحتان
الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى الدين الحق - خطاب السبكي - ط السبكية ط5 1- 9
A−
A+
11
۱۰
من
مات لا يشرك بالله دخل الجنة
صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، فهو في الآخرة من الخاسرين ، ولا يخرج من النار أبد الآبدين ، لأن الله تعالى جعل شرعه ناسخا لجميع الشرائع .
هذا . والدين يطلق على الطاعة وعلى الطريقة الثابتة والملة المتبعة ، فهو يشمل الشرائع كلها . فإذا صدق العبد بكل ماجاء به النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فهو مؤمن ) والإيمان ( لغة : التصديق القابي ، قال تعالى حكاية عن إخوة يوسف ( وما أنتَ بِمُؤمِن لَنَا ( أى بمصدق ، وشرعا التصديق بكل ما جاء به النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم واعتقاده اعتقاداً جازما ، كالإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقضاء والقدر ، والتصديق بالأوامر والنواهي كافتراض الصلاة وتحريم قتل النفس المعصومة والزنا « روى » أبو ذر أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال « ما من عبد قال لا إله إلا الله ثم مات على ذلك إلا دخل الجنة قلت : وإن زنى وإن سرق ؟ قال : وإن زنى وإن سرق قلت : وإن زنى وإن سرق ؟ قال : وإن زنى وإن سرق ، قلت وإن زنى وإن سرق ؟ قال : وإن زنى
وإن سرق على رغم أنف أبي ذر » أخرجه أحمد والشيخان والترمذى ) [۸]
) والإسلام ) لغة الانقياد والاستسلام . ومنه إيمان الأعراب الذين قال الله تعالى فيهم (قالتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَم تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الإيمانُ في قُلُوبِكُمْ ) (١٤) الحجرات، لأنهم تلفظوا بكلمة الشهادة بلا تصديق ( وشرعاً ) انقياد ظاهرى مع اعتقاد باطنى بكل ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم ، وعلم من الدين بالضرورة كالصلاة والزكاة والصوم والحج .
(۱) ص ٥٣ ج ۱ - الفتح الرباني . و ص ۲۱۹ ج ۱۰ فتح البارى (الثياب البيض) و ص ٩٤ ج ٢ نووی مسلم ) من مات لا يشرك بالله دخل الجنة) وذكره تيسير الوصول بلفظ آخر ، ص ۱۱ ج ۱ .