44
كتاب الطهارة .
٤٤
ولا كفارة على واطئها في حالة حيضتها سواء وطئها في فرجها أو فيما دون فرجها سوى الاستغفار ولا بأس بمباشرتها ومضاجعتها والاستمتاع بها فيما دون فرجها من أعلاها .
١٥ - باب وضوء المستحاضة
فصل وضوء المستحاضة
يستحب للمستحاضة أن تتوضأ لكل صلاة ولا تقدم وضوءها على صلاتها تقديماً كثيراً، وإن شق عليها الوضوء، فلا بأس أن تجمع بين صلاتين أو أكثر من ذلك (١) بوضوء واحد، ويستحب للمستحاضة إذا انقطع دم استحاضتها أن تغتسل وإن تركت الغسل فلا شيء عليها (٢).
سئلا
تغتسل.
عن الحائض هل يصيبها زوجها إذا رأت الطهر قبل أن تغتسل؟ فقالا: لا، حتى
وفي الأربعة (٦٥/١) في مبحث الأمور التي يمنع منها الحدث الأكبر قال: ثالثاً: قربــــان امرأته حتى تطهر بغسل إن أمكن أو تيمم إن لم يكن الغسل.
رابعا: الاستمتاع ما بين السرة والركبة على تفصيل في المذاهب، ثم ذكر المالكية فقال: قالوا: ما بين السرة والركبة لا يجوز التمتع به بوطء . وأما الاستمتاع بغير وطء ففيـــه قولان: المنع ولو بحائل على المشهور والجواز من غير حائل على ما رجحه بعضهم. وفي الموطأ (ح) (۱۲۲) عن زيد بن أسلم أن رجلاً سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ما يحل لي من امرأتي وهي حائض؟ فقال رسول الله : «التشد إزارها ثم شأنك بأعلاها». (۱) ما ورد في الصحيح من السنة هو أن يجمع بين الصلاتين لعذر أو لغيره وسماه العلماء في عرفة والمزدلفة جمعاً حقيقياً وفي غير ذلك جمعاً صوريًا بأن يكون آخر الأول وأول الثاني، أما قوله أو أكثر من ذلك فإنه لم يأت عليه بدليل صحيح ولم يذكر قول يــــدلنا
على أنه من أين أتى به، وأحسب أن هذا من زلات العلماء يغفر الله لنا ولهم. (۲) في الموطأ (ح١٣٥): عن سمي مولى أبي بكر بن عبد الرحمن: أن القعقاع بن حكيم، وزيد بن أسلم أرسلاه إلى سعيد بن المسيب يسأله: كيف تغتسل المستحاضة؟ فقال: تغتسل من طهر إلى طهر، وتتوضأ لكل صلاة، فإن غلبها الدم استثفرت. وفي (ح١٣٦): عن هشام بن عروة عن أبيه أنه قال ليس على المستحاضة إلا أن تغتسل غسلاً واحداً، ثم تتوضأ بعد ذلك لكل صلاة. قال يحيى: قال مالك: الأمر عندنا
أن المستحاضة إذا صلت آن لزوجها أن يصيبها، وكذلك النفساء إذا بلغت أقصى
-