44
كتاب الصلاة
45
يجمع بين الأمرين وهي المغرب والعشاء وهذا حكم الفرائض، فأما النوافل
فتذكر فيما بعد.
أضرب :
والمصلون ثلاثة : إمام ومأموم، ومنفرد وهم في أداء الصلاة على ثلاثة
C
أحدها: يشتركون في الخطاب بفعله، والآخر يختص به الإمام والمنفرد، والآخر يختص به المأموم دونهما، وليس في ذلك ما يختص به الإمام دون المنفرد إلا في مواضع لا يتصور مقصودها في الانفراد على ما نبينه فمما يخاطب به الجميع النية ،والإحرام ،والركوع والسجود والفصل بينهما، والجلوس، والتسليم المفروض، وجميع الهيئات والذي ينفرد به الإمام والمنفرد، وجوب القراءة والجهر بها وسجود السهو وفعل التسليم الواحد، والذي ينفرد به المأموم سقوط فرض القراءة والجهر بها وسجود السهو، وفعل التسليمة الثانية، ونحن نذكر صفة أداء الصلاة كلها على سياقه وإن طال يتضح به ما ذكرناه .
فنقول والله الموفق : إن وجوب استقبال القبلة واعتقاد نية الفريضة يستوي فيه الصلوات كلها والمصلون كلهم، وينفرد المأموم باعتقاد نيَّة الائتمام ولا يلزم الإمام أن ينوي الإمامة إلا في الجمعة وصلاة الخوف ولا يجوز للمأموم أن يخالف الإمام في اعتقاد نيَّة الفرض ولا في النفل ولا في عين الصلاة التي يأتم به فيها إلا أن يكون المأموم متنقلاً فله أن يأتم بمفترض .
ومَن أحرم لصلاة الصبح يرفع يديه حذو منكبيه، والإمام والمنفرد يعقبان التكبير بقراءة أم القرآن وسورة من الطوال جهرًا على ما قدمناه في كلتا الركعتين والمأموم سُئته بعد التكبير الإنصات والاستماع ومَن لا يُحسِن أم القرآن صلَّى خلف من يُحسنها، فإن لم يقدر كبر واعتدل وسبح إن أحسن ثم ركع ولا يجزئه أن يقوم من يحسنها وعليه أن يأتم به إلا ألا يصلح للإمامة، ويجوز أن يؤم مثله، ومن فرغ منهم من قراءة أم القرآن أمن المنفرد والمأموم، والأفضل للإمام الإجزاء
وانظر قول القاضي في (معونته) (۱) فإن كان الإمام يصلي الصلاة ولا يقطعها للاستراحة، وانظر في (المنتقى)(2) للباجي.
·
(1) أي : المعونة على مذهب عالم المدينة. 279/1 دار الفكر والعبارة هنا ناقصة وتمامها : لم يجز
للمأموم أن يصلي في خلالها. م ب.
(2) أي المنتقى شرح موطأ الإمام مالك . 213/1 - 214 ط دار الكتاب العربي بيروت .