8
لأصله أو مخالفته له المعارض أرجح منه ، فيطلبه حتى يطلع على مدركه ويمنع المخالفين في المناظرات على أصله»
نتج عن كل ما سبق دعوة عامة في الكتاب إلى الاجتهاد ونبذ التقليد الأعمى في الأحكام الفقهية ، إذ علاوة على المقدمة الثانية للذخيرة في أصول الفقه وقواعد الشرع ، التي خصص المؤلف البابين التاسع عشر والعشرين منها أدلة المجتهدين قائلا في حكم الاجتهاد : « ومذهب مالك العلماء - رضوان الله عنهم - وجوبه وإبطال التقليد لقوله تعالى فاتَّقُوا
للاجتهاد وجميع
وجمهور
الله ما اسْتَطَعْتُم . وقد استثنى مالك - رحمه الله - أربع عشرة صورة للضرورة » . علاوة على ذلك لا يكاد المؤلف يأتي بمسألة من مسائل فروع العبادات أو المعاملات إلا أبان أصل حكمها وحجج المختلفين فيها من الائمة والفقهاء مبرزاً أدلة المالكية بصفة خاصة بعد عبارة (( لنا : » ، دون إغفال أدلة
من
الآخرين الخطة التي قررها في المقدمة : « وقد آثرت التنبيه على مذهب سيراً مع ومآخذهم في كثير من المسائل ، تكميلاً للفائدة المخالفين لنا الأئمة الثلاثة ، ومزيداً من الاطلاع ، فإن الحق ليس محصوراً في جهة ، فيعلم الفقيه أي المذهبين أقرب للتقوى ، وأعلق بالسبب الأقوى». وتتكرر في الذخيرة عبارات: ليكون ليستدل الفقيه . . . تحفيزاً للهمم على إعمال الفكر الفقيه على بصيره وإمعان النظر واستنكافاً عن التقليد والجمود وأخذ المسائل أحكاماً مسلمة»
i