19
«تنبیه»
:
فذلك أمكن له . وأما مكروهاته فست : وهي الوضوء في الخلاء والكلام بغير ذكر الله تعالى ، والاكثار من صب الماء ، والاقتصار على مرة واحدة فــــــي المغسولات الا للعالم بالوضوء ، والزيادة على الثلاث ، والوضوء في أواني الذهب والفضة وقيل في هذا أنه حرام والمسح بالمنديل جائز واستحب الشافعي تركه لا بد في غسل الوجه واليدين والرجلين من نقل الماء اليهما والتدليك باليد مع الماء فلا يجوز ان يرسل الماء من يده قبل وصوله الى العضو لان ذلك مستح ولا ان يوصله من غير تدلك ولا أن يدلكه بعد ذهاب الماء عنه ويجب أن يتفقد المواضع الخفية كأسارير الجبهة ومازن الانف وما غار من الاجفان وشقاق اليد والرجل وتحت أصابع الرجل وأطراف الاظفار فرع من نسي شيئا من فرائض الوضوء فان ذكر بعد أن جف وضوؤه فعل ما ترك خاصة وان ذكر قبل أن يجف وضوؤه ابتدأ الوضوء ، قال الطليطلي انه يعيد الذي نسي وما بعده ولا يبتديء الوضوء وهو الصحيح والله اعلم وكذلك . ان تركه عامدا وان كان صلي أعاد الصلاة في العمد والنسيان ومن ترك سنة ناسيا صحبت صلاته وفعل ما نسي لما يستقبل فان تركها عامدا فهو كالناسي وقيل تبطل صلاته لتهاونه وان ترك فضيلة فلا شيء عليه
الباب الثاني
في نواقض الوضوء وفيه فصلان
«الفصل الاول في النواقض في المذهب وهي ثلاثة : الاحداث ، والاسباب، والارتداد ، فأما الاحداث فهي الخارج المعتاد من السبيلين وذلك خمسة أشياء: البول ، والغائط ، والريح بصوت ، وبغير صوت، والودي وهو ماء ابيض خاثر يخرج بأثر البول ، والمني وهو ماء أبيض رقيق يخرج عند الالتذاذ فروع ثلاثة : الفرع الاول ان خرج الحدث من احد المخرجين على وجه الصحة نقض الوضوء إجماعا وان خرج من غير المخرجين ففيه قولان وأن خرج خارج غير معتاد كالحصى والدود من احدهما لم ينقض الوضوء خلافا لابن عبد الحكم ولهم «الفرع الثاني ان خرج البول والمني على وجه السلس الملازم لم ينقض خلافا لهما فان قدر صاحب السلس على رفعه بمداواة او نكاح ففي نقضه قولان واذا مذى صاحب السلس او بال بول العادة وجب عليه الوضوء ويعرف ذلك بأن
مذي المادة بشهوة وبول المادة يكثر ويمكن امساكه «الفرع الثالث من تبقـ الطهارة ثم شك في الحدث فعليه الوضوء خلافا لهم وأن تيقن الحدث وشك في الطهارة فعليه الوضوء ، وأما اسباب الاحداث : فمنها السكر ، والجنون ، والاغماء ، تنقض الوضوء بإجماع سواء كانت قليلة أو كثيرة ومنها النوم وفيه طریقتان : (الاولى) النظر الى هيأة النائم فان كانت لا يتهيأ معها خروج الحدث كالجالس لم ينقض بخلاف المضطجع وفاقا لهما (الثانية) النظر إلى النوم وهو اربعة
۲۱