7
والفكرة ستؤدي إلى الفهم والخبرة والفهم والخبرة سيساعدان على اجتياز الاختبار بسلامة وحسن تصرف، وإنما يراد من العلم العمل، والله المستعان .
ه - والمسلم الصالح لا يبطره الخير، ولا يسخطه المصاب، لعلمه بأن الخير والشر فتنة واختبار فنراه شاكراً في الرخاء، صابراً في البلاء، فيظفر في الحالتين بثواب الله ورضاه .
وليس ذلك إلا للمؤمن . فقد أخرج مسلم في صحيحه عن صهيب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «عجباً لأمر المؤمن إنَّ أمره كله خير، وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن . إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له ، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً
له (۱).
والابتلاء له عبر وحكم كثيرة :
فقد يكون لمعرفة المجاهدين والصابرين من غيرهم :
قال الله تعالى: ﴿وَلَنَبْلُونَكُمْ حَتى نعلم المجاهدين مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ ونَبْلُوا أَخْبَارَكُمْ (٢) .
.
وقد يكون الابتلاء وسيلة لرجوع العباد إلى ربهم سبحانه فيكون تنبيها لهم وتحذيراً ليقلعوا عما هم فيه من الذنب ويتوبوا من قريب قال الله تعالى : وَبَلَوْنَاهُمْ بِالحَسَنَاتِ والسَّيِّئاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ) (۳).
وقد يكون البلاء انتقاماً من الله تعالى ينزله بالطاغين والكافرين، ومكراً
بأهل العناد والفساد.
(۱) (صحیح مسلم کتاب الزهد والرقائق ، ٤ / ٢٢٩٥ ، رقم ٢٩٩٩).
(۲) سورة محمد : ۳۱.
(۳) سورة الأعراف : ١٦٨ .