← المكتبة ▭▭ صفحتان
اجتماع الجيوش الإسلامية - ابن القيم - ت المعتق 1 - 2
عواد عبدا لله محمد المعتق كتب ابن القيم
A− A+
22
والذكاء ما يوجهه إلى الطريق السوي(١). لذا فقد تأثر ابن القيم كسائر المتعلمين عند ملازمة شيوخهم، ومما يدل على تأثره به ما ١ - إقراره هو بنفسه أنه كان قد وقع في بعض المهالك كتأويل الصفات حتى أتاح الله له عنه تلك الأوهام، وأخذ بيده إلى الطريق السوي، وهو شيخ الإسلام ابن تيميه رحمه من أزال الله فقد ذكر في نونيته بعض ما يقوله الأشاعرة وغيرهم في الصفات من التأويلات ثم عقب ذلك بإعلانه أنه قد وقع في ذلك لولا أن هيا الله له شيخ الإسلام فأخذ بيده إلى طريق الحق والسلامة حيث قال: ياقوم والله العظيم نصيحــــــة هذا كله ووقعت في تلك مشفق وأخ لكم معوان الشباك وكنت ذا طيران حتى أتاح لي الإله بفضله ليس تجزيه يدي ولساني أتى من أرض حران فيا أهلاً جاء من حران يجزيه الذي هو أهله من جنة المأوى مع الرضوان اخذت يداه يداي وسار فلم يرم حتى أراني مطلع الإيمان (۲) فالله قد ٢ ـ ذكره لنصائح وتوجيهات شيخ الإسلام إبن تيميه له على سبيل الإستشهاد والإعتراف بإستفادته منها مثل قوله: (وقال لي شيخ الإسلام رضي - الله عنه — وقد جعلت أورد عليه إيراداً بعد إيراد - لا تجعل قلبك للإيرادات والشبهات مثل الاسفنجة فينشر بها فلا ينضح إلا بها ولكن إجعله كالزجاجة المصمته تمر الشبهات بظاهرها ولا تستقر فيها فيراها بصفائه ويدفعها بصلابته، وإلا فإذا أشربت قلبك كل شبهة تمر عليك صار مقراً للشبهات) أو كما قال. ثم عقب إبن القيم على ذلك بقوله: (فما أعلم أنني انتفعت بوصية في دفع الشبهات كانتفاعي بهذه)(۳). عشر ملازمته الطويلة لشيخ الإسلام منذ أن التقى به إلى وفاته فقد لازمه ما يقارب سبعة عاماً، ولا يمكن أن تمر هذه المدة دون أن يتأثر ص (۱) انظر: الأمثال في القرآن ۱۳۹، ابن القيم حياته وآثاره (۲) النونية جـ ٢ ص ٦٨ ٧٤ مع شرح ابن عيسى. (۳) مفتاح دار السعادة ص ١٥٣ وانظر ابن القيم حياته وآثاره ص ص به. ۷۸ ۸۲ - ۸۱ -YE-