18
الإنسانية والخلق السامي طفل يجد صدر أبيه ممتلنا حقدًا أو بغضا
وحسدا وضغينة على الآخرين.
ب . والوسيلة الثانية هي التربية بالموعظة، وذلك كي تتفتح النفس ويتذكر القلب، بعد أن يكون قد شرد عن الله وغفل عنه لسبب من الأسباب التي تصرف الإنسان وتبعده عن الله وعن منهجه وعن دينه، و في القرآن الكريم نماذج كثيرة رائعة للتربية بالموعظة منها موعظة لقمان لابنه، قال تعالى: ﴿ وَإِذْ قَالَ لُقْمَنُ لِابْنِهِ، وَهُوَ يَعِظُهُ يَنْبُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُمُ عَظِيمُ ) وَوَضَيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَى الْمَصِيرُ ... إلى آخر
الآيات [لقمان: ۱۳ - ۱۹].
١٤
وما أكثر مواعظ الرسول ؛ وما أشد تأثيرها في النفوس ! فمواعظه تتفتّح لها القلوب والعقول وتذرف لها العيون. وقد كان عليه الصلاة والسلام يتخوّل أصحابه بالموعظة بين الحين والآخر، ومن ذلك حديث العرباض بن سارية: وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة وجلت منها
القلوب وذرفت منها العيون، فقلنا: يا رسول الله ! كأنها موعظة مودع فأوْصِنا. قال: «أوصيكم بتقوى الله عز وجل والسمع والطاعة .. » (۱).
(۱) رواه أبو داود : ۱۱۷ ، والترمذي: ٤٣٨/٧ . وقال: «هذا حديث حسن
۱۹
حيح.