← المكتبة ▭▭ صفحتان
الانتصار لأهل الأثر المطبوع باسم نقض المنطق - ابن تيمية - ط عالم الفوائد - ت قائد
تقي الدين ابو العباس احمد بن عبدالحليم بن عبدالسلام ابن تيمية كتب ابن تيمية
A− A+
13
والكلام والنظر والاستدلال والمُحَاجَّة والمجادلة والمُكاشفة والمُخَاطَبة والوَجْد والذوق (۱) ونحو ذلك. وكلُّ هذه الطرق لأهل الحديث صفوتها وخلاصتها؛ فهم أكمل الناس عقلا، وأعدلهم قياسًا، وأصوبُهم رأيًا، وأسَدُّهم كلاما، وأصحهم نظرًا، وأهداهم استدلالا، وأقومُهم جدلًا، وأتمهم فراسة، وأصدقهم إلهاما، وأحدهم بصرًا ومكاشفة، وأصوبُهم سمعا ومخاطبة، وأعظمُهم وأحسنهم وَجدًا وذوقا . وهذا هو للمسلمين بالنسبة إلى سائر الأمم، ولأهل السنة والحديث بالنسبة إلى سائر الملل. يسمع يسمعه (1) المكاشفة والمخاطبة من الخوارق في باب العلم بأن العبد ما لا . غيره، أو يرى ما لا يراه غيره يقظة أو مناما بالعين أو القلب، أو يعلم ما لا يعلمه غيره . إلهاما، فالسماع يسمى مخاطبة، والرؤية مشاهدة وشهودًا، والعلم مكاشفة، وكل ذلك فيه حق وفيه باطل . انظر: «الصفدية» (١ / ١٣٥) ، وبيان تلبيس الجهمية (٥/۹۱) و مجموع الفتاوی (٦٥/١١ ، ۲۰۰ ، ۳۱۳، ٥۸۲، ٢٥١/٥ - ٢٥٤)، جامع المسائل» (٥٧/٤). والوجد والذوق : ما يجده العبد في قلبه ويذوقه من المكاشفات والأحوال، فأما الوجد فأقوى بواعثه عند المتصوفة السماع ، وأما الذوق فينشأ عندهم عن التجلي الإلهي للقلب، وهما يرجعان إلى ما في النفس من المحبة والإرادات، فكلّ محبّ له ذوق ووجد بحسب محبته وهواه فما لم يشهد له الكتاب والسنة من ذلك فهو ضلال. انظر : إحياء علوم الدين» (٢٦۸/۲) ، والاستقامة» (٩٩/١، ٢٥١، ٣٩١، ١٦٣/٢) ، والرد على الشاذلي» (۱۰۵)، و مجموع الفتاوى (٤٥٤/٢ ، ٤٧٨، ١٠/ ١٦٩)، و(جامع المسائل» (۱۲۳/۱). ١٤