← المكتبة ▭▭ صفحتان
الانتصار لأهل الأثر المطبوع باسم نقض المنطق - ابن تيمية - ط عالم الفوائد - ت قائد
تقي الدين ابو العباس احمد بن عبدالحليم بن عبدالسلام ابن تيمية كتب ابن تيمية
A− A+
16
عليه فوجد ألف ألف وستمئة ألف سوى من صلى في الخانات والبيوت (۱) وأسلم يومئذ من اليهود والنصارى عشرون ألفا (۲)، وهو إنما نَبُل عند الأمة باتباع الحديث والسنة. وكذلك الشافعي وإسحاق وغيرُهما إنما نَبُلوا في الإسلام باتباع الحديث والسنة (۳)، وكذلك البخاري وأمثاله إنما نَبُلوا بذلك، وكذلك مالك والأوزاعي والثوري وأبو حنيفة وغيرهم إنما نَبُلوا في عموم الأمة وقبل قولهم لما وافقوا فيه الحديث والسنة، وما تُكلّم فيمن تكلم فيه منهم إلا بسبب المواضع التي لم يتفق له متابعتها من الحديث والسنة إما لعدم بلاغها إيَّاه أو لاعتقاده ضعف دلالتها أو رُجحان غيرها عليها. وكذلك المسائل الاعتقاديَّةُ الخبريَّةُ لم يَنْبُل أحد من الطوائف ورؤوسهم عند الأمة إلا بما معه من الإثبات والسُّنة. فالمعتزلة أولا - وهم فرسان الكلام ـ إنما يُحْمَدون ويُعَظَّمـون عـنـد (۱) انظر: تقدمة الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (۳۱۲)، و «مناقب الإمام أحمد» لابن الجوزي (٥٥٧). (۲) قال الذهبي: هي حكاية منكرة لا أعلم أحدا رواها إلا هذا الوركاني .... والعقل يحيل أن يقع مثل هذا الحادث في بغداد ولا يرويه جماعة تتوافر هممهم ودواعيهم على نقل ما هو دون ذلك بكثير .... فوالله لو أسلم يوم موته عشرة أنفس لكان عظيما، ولكان ينبغي أن يرويه نحو من عشرة أنفس». تاريخ الإسلام» (١٠٦٨/٥)، سير أعلام النبلاء » (١١/ ٣٤٣). (۳) الأصل: «إلا باتباع اهل الحديث والسنة ، والمثبت أولى بالصواب. ۱۷