← المكتبة ▭▭ صفحتان
الجامع لسيرة شيخ الإسلام ابن تيمية خلال سبعة قرون - العمران - ط عالم الفوائد
بكر بن عبد الله أبو زيد كتب ابن تيمية
A− A+
21
ع مقدمة الشيخ بكر أبو زيد مجالسه عامرة بالخير لا يجرؤ المغتابون على غشيانها. قوته في مواقفه مع الولاة في النصح والأمر والنهي. ، قوته في تعبده ،وتألهه ومداومة الذكر والأوراد، لا يشغله عن هذا شاغل ولا يصرفه صارف . فأين من يظهر القوة في الحق وإذا حضرت العبادات تثاقلت أعضاؤه، وأصيب بالخمول، على حد ما ذكره الإمام الشافعي - رحمه الله تعالى - من العجائب التي شهدها وعد منها أنه رأى مغنيا بالمدينة يغني للناس وهو قائم فإذا حضر وقت الصلاة صلى وهو جالس - نعوذ بالله من الحرمان .. قوته في تفجير دلالات النصوص، وشق الأنهار منها، واستخراج کنوزها، وهذه وحدها تعطي طالب العلم دفعة إلى إدامة النظر في كتبه وقراءتها مرة بعد أخرى . من صنف ، ، قوته في التأليف: بدأ - رحمه الله تعالى ـ التأليف وهو ابن سبع عشرة سنة، وكان من أفراد الدهر في كثرة تأليفه، فلا يُعلم في الإسلام نحو ماصنف ولا قريبًا منه، وقد قدرت مؤلفاته بخمسمائة مجلد، وبأربعة آلاف كراس أو أكثر، وقد بلغ ما يكتبه في اليوم والليلة أربع كراريس وكان يكتب مؤلفاته من حفظه وكان ذا قلم سريع الكتابة إذا رقم يكاد يسابق البرق إذا لمع لكن كان خطه في غاية التعليق والإغلاق. وكانت مؤلفاته في غاية الإبداع وقوة الحجاج وحسن التصنيف والترتيب، غير مشوبة بِكَدَر، بل خالصة من الشبه والشبه، وكثير منها مسودة لم يبيض وله في غير مسألة مصنف مفرد أو أكثر. ،