9
شیخه محمد بن مانع، قوله : ... إنه عربي نميري، وذلك مذكور في مصورة شرح بديعة البيان لابن ناصر الدين وبخطه عند ترجمة جده في الصفحة (٤١٠) وعند ترجمته في الصفحة (٤٢٤)(١).
مولده ونشأته :
6
ولد ـ رحمه الله ـ بحران يوم الاثنين العاشر ، وقيل : الثاني عشر، من شهر ربيع الأول سنة ٦٦١هـ وبعد ست سنين اضطرت عائلته إلى الرحيل عن حران، بسبب جور التتار، وكاد العدو أن يدركهم، لولا لطف الله واستغاثتهم به سبحانه - وقد كانوا يحملون كتبهم على عجلة لعدم وجود الدواب (۲)، ثم قدموا
دمشق سنة ٦٦٧هـ
بهم
وقد نشأ في جو من الصفاء والطهارة والعفاف والتنسك، وفي اقتصاد في الملبس والمأكل وكان يحضر المدارس والمحافل في صغره، ويناظر ويفحم
6
الكبار ويأتي بما يتحير معه أعيان البلد في العلم فأفتى وله ١٩ سنة أو أقل، وبدأ في الكتابة والتأليف من ذلك الحين، ثم مات والده وكان من كبار الحنابلة وأئمتهم، فدرّس بعده بوظائفه وله ۲۱ سنة، واشتهر أمره وذاع صيته في العالم. ثم انتهت إليه الإمامة في العلم والعمل والزهد والورع والشجاعة والكرم، والتواضع والحلم والإنابة والجلالة والمهابة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وسائر أنواع الجهاد، مع الصدق والعفة والصيانة وحسن القصد والإخلاص، والابتهال إلى الله وكثرة الخوف منه والمراقبة له وشدة التمسك بالأثر، والدعاء إلى الله وحسن الأخلاق، ونفع الناس والإحسان إليهم، والصبر على من آذاه، والصفح عنه، والدعاء له، واجتمع له سائر أنواع الخير.
(۱) شرح حديث النزول ترجمة المؤلف لزهير الشاويش : ص ٦، هامش ۱، ط ، المكتب
الإسلامي،
، دمشق ١٣٨١ هـ = ١٩٦١م.
(۲) لم يثنهم جو الرعب والخوف عن حمل الكتب على عربة تدفع باليد!
۱۰