← المكتبة ▭▭ صفحتان
الرد على المنطقيين - ابن تيمية - ط ترجمان السنة
أحمد بن تيمية كتب ابن تيمية
A− A+
9
۱۰ كتاب الرد على المتطقيمين تكون الحقائق الموجودة تابعة لذلك الوجه السابع. السابع : إن مستمع الحد يسمع الحد الذي هو مركب من ألفاظ كل منها لفظ دال على معنى : فان لم يكن عارفاً قبل ذلك بمفردات تلك الألفاظ ودلالتها سبقية تصور المعنى على العلم بدلاوة النفط عليه طريق المتكلين في الحدود سمع . على معانيها المفردة لم يمكنه فهم الكلام والعلم بأن اللفظ دال على المعنى أو موضوع له مسبوق بتصور المعنى. فمن لم يتصور مسمى الخبز ، والماء ، والسماء ، والأرض ، والأب والأم ، لم يعرف دلالة اللفظ عليه. وإذا كان متصوراً لمسمى اللفظ ومعناه قبل استماعه - وإن لم يعرف دلالة اللفظ عليه - امتنع أن يقال : إنه إنما تصوره باستماع اللفظ ،، لأن في ذلك دوراً قبلياً ، إذ يستلزم أن يقال « لم يتصور المعنى حتى اللفظ وفهمه ، ولم يمكن أن يفهم المراد باللفظ حتى يكون قد تصور ذلك المعنى قبل ذلك .. وهذا كما أنه مذكور فى دلالة الأسماء على مسمياتها المفردة فهو بعينه وارد في دلالة الحدود على المحدودات، إذ كلاهما إنما يدل على معنى مفرد ، لكن الحد يفيد تفصيل ما دل عليه الاسم بالاجمال . وقد يكون فيه عند المنطقيين تفصيل صفاته المشتركة والمختصة ، وإن كان للتكلمين في الحد طريق آخر، إذ لا يحدون إلا بـ « الخاصة ، المميزة الفاصلة دون المشتركة ، بل يمنعون من التركيب الذي يوجبه المنطقيون . وهو - اعمرى ـ أقرب إلى المقصود ، كما سنبينه إن شاء الله تعالى، ونبين أن فائدة الحدود التمييز لا التصوير ." الحد في وإذا كان المطلوب التمييز فانما ذاك بالمميز فقط دون المشترك، ولأنه كلما كان الحقيقة اسم أو جز وأجمع وأخص كان أحسن ، كالأسماء . فليس الحد في الحقيقة إلا اسماً من الأسماء، أو اسمين، أو ثلاثة، كقواك حيوان ناطق .. وكذلك قيل في تعليم من الأسماء D آدم الانتماء كلتها : تعليم حدودها ، وهى من جنس الحدود المذكورة في قوله تعالى : وأجدر ألا يعلموا حدودَ مَا أَنزَلَ الله على رسوله - التوبة ٩: ٩٧ . - 1 بهامش الأصل بعده : « أى نثبت أن إمكان فهم الكلام يقتضى معرفة تلك الألفاظ ودلالتها على معانيها . . سيأتي بسط الكلام فى ذلك في المقام الثاني ، ، ص ١٤ وما بعدها .