25
ابن عشان المكي(١) ، وأبي يعقوب النهر جوري(٢) ومن التبس عليه حاله منهم ، فلم يعرف حقيقة ما قاله إلا كان يقول بالحلول والاتحاد مطلقاً أو معينا ، فإنه يظن أن من هذا كان قول الحلاج ، وينصر ذلك ، ولهذا كانت فرقة ابن سبعين وفيها من رجال الظلم جماعة انتصروا للحلاج . وعند جماهير المشايخ الصوفية . وأهل العلم ، أن الحلاج لم يكن من المشايخ الصالحين بل كان زنديقا ، لأسباب متعددة يطول عندهم وصفها ، ولم يكن من أهل الفناء في توحيد الربوبية ، بل كان قد تعلم السحر ، وكان له شياطين تخدمه إلى أمور أخرى مبسوطة في غير هذا الموضع . وبكل حال فإن آدم لما أكل هو وحواء من الشجرة لم يكن زائل العقل ولا فانيا في شهود القدر العام ، ولا احتج على موسى بذلك ، بل قال : لم تلومني على أمر كتبه الله على قبل أن أخلق ؟ فاحتج بالقدر السابق ، لا بعدم تمييزه بين المأمور والمحظور .
(۱) عالم صوفي من مكة مات ببغداد عام ٣٩٧ هـ (۲) إسحاق بن محمد عالم صوفي ونهر جور قال ياقوت :
بين الأهواز وميسان فيما أ
توفي ٣٢٠ هـ
٢٥
-