8
سكنى الجنة ، إلا بأن لا يقرب الشجرة السابق القضاء المكتوب عليه في الخروج منها ، وبهذا صال على موسى عند
المحاجة ، وبهذا المعنى قضي له على موسى
، فقال : «فحج
آدم موسی» . قلت : ولهذا يقول الشيخ عبدالقادر قدس الله روحه : كثير من الرجال إذا وصلوا إلى القضاء والقدر أمسكوا ، وأنا انفتحت لى ليه روزنة ((۱) فنازعت أقدار الحق
بالحق للحق ، والرجل من يكون منازعا للقدر لا موافقا له .»
وهو رضي الله عنه . كان يعظم الأمر والنهي . ويوصي باتباع ذلك ، وينهى عن الاحتجاج بالقدر ، وكذلك ، شيخه حماد الدباس (٢) ، وذلك لما رأوه في كثير من السالكين من الوقوف عند القدر المعارض للأمر والنهي ، والعبد مأمور بأن يجاهد في سبيل الله ، ويدفع ماقدر من المعاصي ، بمــا يقدر من الطاعة ، فهو منازع للمقدور المحظور بالمقدور المأمور الله تعالى ، وهذا هو دين الله الذي بعث به الأولين
والآخرين من الرسل ، صلوات الله عليهم أجمعين . وممن يشبه هؤلاء كثير من الفلاسفة ، كقول ابن
(۱) روزنة : كوة أي فتحة
(۲) في ) فوات الوفيات ) ( أحمد ) لاحماد
•
- A