← المكتبة ▭▭ صفحتان
التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان - الألباني - ط باوزير ط1 1-12
محمد ناصر الدين الألباني كتب الألباني
A− A+
15
«صحيحَهُ» أصح من «سنن ابن ماجة» » . وأما الحاكم أبو عبدِ اللَّهِ ؛ فإنَّهُ بنى كتابه «المستدرك» على «الصحيحين» ؛ الْتَزَمَ فيه إخراج أحاديث لم يُحَرِّجْهَا واحد منهما ، على أن تكون على شرطهما ، أو شرط أحدهما - كما هو ظاهر من صنيعه ، ومِن اسم كتابه - وعندي : أنَّه لم يتساهل في التصحيح - كما نَبَزَهُ بذلك كثيرٌ مِنَ العُلماء - ؛ وإِنَّما حَرَّجَ كتابَهُ مُسَوَّدَةً لم تُبَيض (١) ، ولم تُحَرِّر! فكان فيه ما كان من تصحيح (1)° أحاديث ضعاف، ومن إخراج أحاديث أخرجها الشيخان ، أو أحدهما . وقد استدرك عليه الحافظ الذهبي في «تلخيصه» كثيرًا مِمَّا أخطأ فيه ، ولم يَخْلُ استدراك الذهي ) (۲) - نفسه أيضا - من خطا في التصحيح أو التضعيف ، والجرح أو التعديل ؛ كما يتبين ذلك لمن مارس الكتاب ، وتتبع كثيرا منه . وليس هذا مقام تفصيل ذلك (٣) (۱) انظر كلام الحافظ ابن حَجَر - في ذلك - في «لسان الميزان» (٢٣٣/٥) . (۲) فقد قال الذهبي في السير» (١٧٦/۱۷) - عن «تلخيصه» هذا - : ويعوز عملاً وتحريراه . (۳) ثم قال الشيخ شاكر في (مُقدِّمته) (ص (١٥) : ثم إِنَّ ابنَ حِبَّانَ بَنَى كتابَهُ على ترتيب غير معهود لأهل العلم : بناه على خمسة أقسام، تنطوي على أربع مئة نوع ، وتفنن ما شاءَ في التقسيم والتنويع . ، ثم نقل عن بعض أهل العلم ما يُبيِّن ذلك ؛ مشيرًا - رحمه الله - إلى أن قصد ابن حِبَّان - في ترتيبه - لتسهيل حفظه - لم يتحقق له!! بل العكس هو الذي جرى ؛ تعسيرا وصعوبة!! - قائلاً ـ : ولعل هذا أحد العوامل في نُدرةِ نُسَخِهِ» . -10-