24
فيه ، ولذلك اشتهر اسمه ، وعُني الناس بتواليفه
ومما يدل على أثر موقع بجاية في ارتفاع ذكر أبي محمد ، وانتشار كتبه ما ذكره ابن الزبير في ترجمته لأبي الحجاج يوسف بن محمد البلوي ( ٦٠٤ )
قال : « ورحل إلى الحج عام ( ٥٦٠ ) أو نحوه ، فأخذ في طريقه ببجاية عن
أبي محمد عبد الحق الأزدي الإشبيلي ، وعزم عليه في تأليف كتاب الأحكام
،
وقد فاوضه في ذلك ، ولما قفل عن رحلته أقام معه ببجاية ، وصحبه أشهراً
،
وأخذ
عنه أحكامه
وغير ذلك
(۲)
وما يقول ابن الأبار في ترجمة أبي عبد الله محمد بن في ترجمة أبي عبد الله محمد بن أحمد البلنسي : ( خرج إلي الحج في شبيبته سنة ست أو سبع وستين وخمس مئة ، فلقي ببجاية أبا محمد عبد الحق بن عبد الرحمن الإشبيلي وسمع منه ، وأجاز له (۳)
وقال في ترجمة ابن الحاج : ورحل حاجاً فلقي في طريقه أبا محمد عبد الحق
(٤)
ابن عبد الرحمن الإشبيلي نزيل بجاية ، وسمع منه وتهيأت الظروف في بجاية ليصنف أبو محمد التصانيف الحافلة ، التي أُغرم بها أهل المشرق والمغرب معاً
قال الغبريني : رحل إلى بجاية ، وتخيرها موطناً ، وكمل بها خبرة ، فألف التأليف ، وصنف الدواوين ، وولي الخطبة وصلاة الجماعة بجامعها الأعظم وجلس للوثيقة والشهادة (3) .
وقال الذهبي : سكن مدينة بجاية ... فنشر بها علمه ، وصنف التصانيف ،
،
(۱) صلة الصلة : ( ٥ )
.
المصدر السابق : ( ٢١٧ )
(۳) التكملة لكتاب الصلة : ( ٦١٤/٢ ) . (٤) المصدر السابق : ( ٥٨٥/٢ ) .
(٥) عنوان الدراية : ( ٤١ ) .
٢٥